Skip to main content

المبسوط — Page 158

Contributors:

P.158
نصف الربح الا عشرة وقال المضارب بل شرطت لي نصف الربح فالقول قول رب المال لانكاره الزيادة ولو قال رب المال شرطت لك نصف الربح وقال المضارب الا عشرة فالقول قول رب المال لان المضارب متعنت في انكاره بعض ما أقربه ليفسد العقد وأبو حنيفة يقول الاجل من شرائط السلم فاتفاقهما على عقد السلم يكون اتفاقا علي شرائطه فكان المنكر منهما للأجل راجعا عما أقربه والرجوع عن الاقرار باطل ألا ترى ان الاختلاف لو وقع بين الزوجين في النكاح أنه كان بشهود أو بغير شهود يجعل القول قول من يدعى أن النكاح بشهود لهذا المعنى وهذا لان شرط الشئ تبع له وثبوت البتع بثبوت الأصل ألا ترى ان من نذر صلاة تلزمه الطهارة فاتفاقهما علي أصل العقد يكون اتفاقا على ما هو من شرائطه فان أقام البينة فالبينة بينة من يثبت الاجل لأنه يثبت ببينته شرط صحة العقد إذا الاجل شرط زائد كالخيار فمن يثبته بالبينة كانت بينته أولى بالقبول . قال ( وإذا تتاركا السلم بعد قبض رأس المال ثم اختلفا في رأس المال فالقول قول المطلوب مع يمينه والبينة بينة الطالب ) لأنه يثبت الزيادة ببينته والمطلوب ينكر تلك الزيادة فالقول قوله مع يمينه ولا يتحالفان بخلاف بيع العين فإنهما إذا اختلفا هناك في الثمن بعد الإقالة تحالفا وهذا لان المقصود بالتحالف الفسخ والإقالة كالبيع في احتمال الفسخ ألا ترى أنه لو هلك المبيع بعد الا قالة قبل الرد تنفسخ الإقالة ولو وجد به عيبا فان حدث عند المشترى يرده بذلك وإقالة السلم لا تحتمل الفسخ حتى لو كان رأس المال عينا لم تنفسخ الإقالة بالهلاك في يد المسلم إليه ولا بالرد بالعيب وهذا لان المسلم فيه دين وبالإقالة يسقط والساقط متلاشي فلا يتصور فسخ السبب فيه وإنما كان وجوبه بالعقد فلا يبقى بعد انفساخ العقد وبدون بقاء ما تتناوله الإقالة لا يتصور فسخ الإقالة وهناك العقد تناول العين وهو باقي بعد الإقالة . قال ( وإذا أسلم الرجل عشرة دراهم إلى رجل في طعام فوجد فيها دراهما زايفا بعد ما افترقا فأنكر رب السلم أن يكون ذلك من دراهمه فالقول قول المسلم إليه مع يمينه ) لأنه ينكر استيفاء حقه لان حقه في الجياد وهذا بخلاف بيع العين فان هناك المشترى إذا طعن بعيب وأنكر البائع أن يكون ما أحضره هو المبيع فالقول قول البائع لأن العقد تناول العين وقد تصادقا على قبض المشترى لما هو المعقود عليه ثم المشترى يدعى عليه لنفسه حق الرد والبائع منكر لذلك وهنا حق المسلم إليه يثبت في الجياد دينا وهو منكر لقبض الحياد فالقول قوله وهذا إذا لم يسبق منه اقرار باستيفاء الجياد أو باستيفاء حقه أو باستيفاء رأس المال بان