المذكور في الرواية . والمراد بالأمر ( فأتوا ) الأمر الطريقي دون الاستقلالي .
فلا يتم فهم قاعدة الميسور كما أراد المشهور .
هذا هو الكلام في فهم النص الأول .
وأما النص الثاني : وهو قوله : الميسور لا يسقط بالمعسور .
فتقريب فهم قاعدة الميسور منه : أن الجزء الميسور والممكن من الواجب لا يسقط بتعذر الجزء الآخر وتعسره . فيجوز ترك ما هو متعذر ، ويجب الإتيان بما هو متيسر .
وهذا واضح في أذهان المشهور جدا . حتى أسموا هذه القاعدة باسمه .
واستفادوها من هذا النص بالتعيين . كأنه آية في الكتاب أو رواية ذات اعتبار .
والاستدلال على هذه الصورة يتوقف على عدة مقدمات ، إن تمت كلها تمت القاعدة ، وإلَّا يطلب . نذكر كل واحدة في ناحية من الكلام .
الناحية الأولى : صحة واعتبار سند هذه الرواية .
وقد سبق أن قلنا إنها غير معتبرة . وتكلمنا عن بعض المناقشات .
الناحية الثانية : أن يكون المراد بالميسور والمعسور : الجزئي لا الكلي .
لوضوح إمكان كلا الأمرين بدويا :
أولا : أن نفهم منها ( الجزئي ) كما هو الموافق مع المشهور يعني إذا تعذر البعض الجزئي من واجب جزئي فيجب الإتيان بالبعض الآخر . وهو مضمون قاعدة الميسور ويتوقف فهمها من النص على خصوص هذا المعنى .
ثانيا : أن نفهم منها ( الكلي ) يعني إذا كان المأمور به كليا كالحج أو الصوم أو نحوهما ، وتعذرت بعض مصاديقه أو بعض حصصه الكلية .
وجب الإتيان بالباقي طبقا للأمر الأصلي . فإن ما يسقط إنما هو باعتبار
ما وراء الفقه — صفحة 185
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٨٥