عليها من مال الزوج ، فإذا تم ذلك وجب عليها الصبر ولا سبيل إلى طلاقها .
المرحلة السادسة : أن لا يكون للزوج المفقود مال . ولكن الولي نفسه ينفق عليها ، والواجب عليها الصبر أيضا .
المرحلة السابعة : إن أبى الولي الإنفاق عليها من ماله الشخصي استحقت الطلاق ، فأجبره الولي على طلاقها من زوجها بصفته - أعني الآخر - وليا عن الزوج ، فيكون طلاقه طلاقه .
المرحلة الثامنة : أن يأتي إليها زوجها ويعود وهي في العدة ، فإن كان ذلك فهي زوجته ، كما تنص الرواية ، ومن الناحية الفقهية ، فإن على الزوج أن يراجعها لمكان صحة الطلاق في حينه إلا أنه طلاق رجعي وإن أبى أن يراجعها استمرت في عدتها وحلَّت بعدها للأزواج .
المرحلة التاسعة : أن يبقى الزوج مفقودا ، ولا يعود ، حتى تنتهي العدة ، فتحل للأزواج ، ولكن هل هي عدة وفاة أم عدة طلاق ؟ أفتى سيدنا الأستاذ « 1 » بكونها عدة وفاة إلا أنها لا يجب فيها على الزوجة الحداد إلا أن هذا واضح البطلان لأن موضوع وجوب العدة هو الطلاق وليس الوفاة ، وأما الوفاة فلم تحرز حتى تجب عدتها وعدم وجدانه لا يدل على عدم وجوده .
وأما محل الشاهد ومحل الحديث فهو أن الفقيه هو الذي يقوم بالطلاق ، إذا لم يكن للزوج ولي أو وكيل ونحو ذلك .
أما طريق فهم ذلك من الرواية فيكون بأحد أشكال :
الشكل الأول : إن المراد من الوالي في الرواية : الوالي العادل المرضي للَّه وللشريعة الحقة لا الوالي الظالم بأي شكل من الأشكال ، ونحن نعلم أن الفرد لا يكون واليا عادلا إلا أن يكون فقيها جامعا للشرائط أو وكيلا عنه .
هامش
« 1 » منهاج الصالحين ج 2 كتاب الطلاق ص 329 .