فيه فليسأل عنه فإن خبر عنه بحياة صبرت وإن لم يخبر عنه بحياة حتى تمضي الأربع سنين دعا ولي الزوج المفقود فقيل له : هل للمفقود مال ، فإن كان للمفقود مال أنفق عليها حتى يعلم حياته من موته وإن لم يكن له مال قيل للولي : أنفق عليها ، فإن فعل فلا سبيل لها إلى أن تتزوج ما أنفق عليها . وإن أبى أن ينفق أجبره الولي على أن يطلق تطليقة في استقبال العدة وهي طاهر فيصير طلاق الولي طلاق الزوج ، فإن جاء زوجها قبل أن تنقضي عدتها من يوم طلقها الولي فبدا له أن يراجعها فهي امرأته وهي عنده على تطليقتين ، وان اقتضت العدة قبل أن يجيء ويراجع فقد حلت للأزواج ولا سبيل للأول عليها .
وفي رواية أخرى معتبرة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « 1 » يقول فيها : وإن لم يكن له ولي طلقها السلطان إلى آخر الرواية .
ولأجل فهم مضمون الرواية إجمالا نذكر المهم من فقراتها ، ثم نعود إلى ما استشهدنا بها من أجله .
فالزوجة المفقود زوجها لها عدة مراحل :
المرحلة الأولى : أن تسكت وتصبر ، ومعه لا يد لأحد عليها .
المرحلة الثانية : أن تشكو أمرها إلى الوالي ، من أجل قلة النفقة وانقطاعها عن زوجها ، أو من الناحية الجنسية .
المرحلة الثالثة : إن الوالي يقبل دعواها ويؤجلها أربع سنوات يفحص خلالها عن الزوج هل هو حي أو ميت .
المرحلة الرابعة : أن يثبت له حياته ، فهو أحق بها ولا سبيل لطلاقها إلا باختيار الزوج نفسه .
المرحلة الخامسة : أن يبقى الزوج مجهول الحال بعد الفحص تلك المدة كلها . فإن كان للزوج مال دعا الوالي ولي الزوج إن وجد فأمره أن ينفق
هامش
« 1 » الوسائل ج 15 كتاب الطلاق أبواب أقسام الطلاق وأحكامه باب 23 حديث ( 1 ) .