فالكلام يقع في ما يلي في ثلاث جهات :
الأولى : في حكم المدعي والمنكر . وتقدم الحديث عن الحكم ، باعتبار اختصاره النسبي .
الثانية : في معنى أو تعريف المدعي والمنكر .
الثالثة : في المرتبة الذي يتعين فيها هذا التعريف .
الجهة الأولى : في حكم المدعي والمنكر :
وأشهر خبر حول ذلك ما روي في الصحيح عن هشام بن الحكم « 1 » عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : قال رسول اللَّه ( ص ) إنما أقضي بينكم بالبينات والأيمان . وبعضكم ألحن بحجته من بعض فأيما رجل قطعت له من مال أخيه شيئا ، فإنما قطعت له به قطعة من النار . وهذه الرواية تنص على استعمال البينات والأيمان في القضاء ، ولا تنص على المدعي والمنكر . ويعنيه النص الآتي . وهو صحيحة جميل وهشام عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : قال رسول اللَّه ( ص ) : البينة على من ادعى واليمين على من ادعي عليه « 2 » . وهاتان الروايتان كافيتان في إثبات المطلوب لتكاملهما سندا ودلالة . فالبينة على المدعي واليمين على من ادعي عليه وهو المنكر باصطلاحهم . ويقع الكلام هنا في عدة نواح :
الناحية الأولى : في معنى البينة :
البينة بالاصطلاح الفقهي ، مأخوذة من الخبر الصحيح الذي سمعناه .
ويردا بها شهادة رجلين عادلين في مصلحة المدعي .
هامش
« 1 » الوسائل : كتاب القضاء أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى باب ( 2 ) حديث ( 1 ) .
« 2 » المصدر : باب ( 2 ) حديث ( 1 ) .