ورواية إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل أتى أهله وهي حائض . قال : يستغفر اللَّه ولا يعود . قلت : فعليه أدب قال : نعم خمسة وعشرون سوطا . ربع حد الزاني ، وهو صاغر لأنه أتى سفاحا .
فهذه الرواية تسمى التعزير تأديبا وتسميه ربع الحد .
وفي صحيحة أبان بن عثمان « 1 » قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : إن عليا وجد امرأة مع رجل في لحاف واحد . فجلد كل واحد منهما مائة سوط غير سوط .
وصحيحة جرير عن أبي عبد اللَّه « 2 » : أن عليا عليه السلام وجد رجلا وامرأة في لحاف واحد ، فضرب كل واحد منهما مائة سوط إلَّا سوطا .
فقد دلت هذه الروايات على جواز أو وجوب ، العقوبة بمقدار أكثر من أربعين سوطا ، فما هو الوجه في فهم أمثالها من النصوص .
ويمكن في هذا الصدد إعطاء عدة وجوه :
الوجه الأول : إن هذه المقادير من العقوبات ليست تعزيرا بل هي من نوع الحد ، وإن لم تكن حدا كاملا . وذلك : لأنها معينة في النصوص ، وغير موكولة إلى تعيين القاضي . وكلما كان كذلك كان حدا لا تعزيرا .
وهذا يطابق التعريف الأشهر والأولى للتعزير ، من التعريفين اللذين ذكرناهما في أول هذا الفصل .
وخاصة أن هذه الروايات لم تسم هذه العقوبات تعزيرا . وإن فهم الفقهاء منها ذلك .
هامش
« 1 » المصدر : أبواب حد الزنا باب 10 حديث 20 .
« 2 » المصدر حديث 19 .