فأطرق عمر ساعة . ثم قال : سألتم عمر بن الخطاب عما ليس له به علم . ولكن ابن عم رسول اللَّه ( ص ) يخبركم عما سألتموني عنه .
فأرسل إليه فدعاه فلما أتاه ، قال : إن معشر اليهود سألوني أشياء لم أجبهم فيها بشيء ولقد ضمنوا لي إن أجبتهم أن يؤمنوا بالنبي ، فقال لهم علي عليه السلام : يا معشر اليهود ، أعرضوا علي مسائلكم ، فقالوا له مثل ما قالوا لعمر . فقال لهم : أتريدون إن تسألوني عن شيء سوى هذا ؟
قالوا : لا يا أبا شير وشير .
فقال لهم : أما أقفال السماوات فالشرك باللَّه ، ومفاتيحها قول : لا إله إلا اللَّه ، وأما الذي أنذر قومه وليس من الجن والإنس فتلك نملة سليمان « 1 » .
وأما الخمسة الذين لم يخلقوا في الأرحام فآدم وحواء وعصا موسى « 2 » وناقة صالح وكبش إبراهيم .
وأما الواحد فاللَّه الواحد لا شريك له ، وأما الاثنان فآدم وحواء وأما الثلاثة فجبرئيل وميكائيل وإسرافيل . وأما الأربعة فالتوراة والإنجيل والزبور والفرقان العظيم ، وأما الخمسة فخمس صلوات مفروضات . وأما الستة فقول اللَّه عز وجل * ( وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ) * . وأما السبعة فقول اللَّه عز وجل * ( وَبَنَيْنا فَوْقَكُمْ سَبْعاً شِداداً ) * ، وأما الثمانية فقوله عز وجل * ( وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ ) * . وأما التسعة فالآيات المنزلة على موسى « 3 » . وأما العشرة فقول اللَّه عز وجل * ( وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ ) * .
وأما الأحد عشر فقول يوسف لأبيه : إني رأيت أحد عشر كوكبا . وأما
هامش
« 1 » في قوله تعالى * ( قالَتْ نَمْلَةٌ : يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وَجُنُودُه ُ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ
وهذا إنذار أو تحذير من الخطر .
« 2 » يقصد الأفعى المخلوقة من العصا وقد دل عليها القرآن الكريم بقوله تعالى * ( فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعى
.
« 3 » وهو قوله تعالى * ( فِي تِسْعِ آياتٍ إِلى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِه ِ
.