وهو حاصل ضرب أيام الأسبوع في أيام الشهر ثم في أيام السنة ، كما قال به الإمام عليه أفضل الصلاة والسلام .
هذا ويمكن إيضاح المسألة الرياضية على عدة مستويات ، ولكن فيما ذكرناه الكفاية لمن اكتفى .
بقي السؤال الذي عرضنا مشابها له في المسألة السابقة . وهو أن السائل كيف حصل على مثل هذا السؤال ؟
وجواب ذلك : أن هذا السائل فيه احتمالان :
فإما أن يكون قد اختار هذه الكسور التي استثناها لمجرد أنها جرت على لسانه صدفة . إلَّا أنها أصبحت بحسن توفيق اللَّه عز وجل سببا لكرامة من كرامات الإمام عليه السلام .
وإما أن يكون اختار المسألة بما فيها من الكسور عامدا عالما بالحل إجمالا وتفصيلا . وأراد أن يمتحن بها الإمام عليه السلام وقد فاز سلام اللَّه عليه في هذا الاختبار على أحسن وجه ، من حيث أنه لم يفكر ولم يكتب الصحائف الطوال ، بل أجاب على البديهة ، واستخدم أرقام الأيام الطبيعية المعهودة لكل أحد .
أقول : ومن الإفادات والكرامات للإمام عليه السلام :
ما روي عن المناقب عن عطا « 1 » . قال : أتى قوم من اليهود إلى عمر فقالوا : أنت والي هذا الأمر بعد نبيكم وقد أتيناك نسألك عن أشياء فإن أنت أخبرتنا بها آمنا واتبعناك ، فقال عمر : سلوا عما بدا لكم ، قالوا :
أخبرنا عن أقفال السماوات السبع ومفاتيحها وأخبرنا عن الذي أنذر قومه وليس من الإنس أو الجن . وأخبرنا عن خمسة لم يخلقوا في الأرحام وعن واحد واثنين وثلاثة وأربعة وخمسة وستة وسبعة وثمانية وتسعة وعشرة وأحد عشر واثني عشر .
هامش
« 1 » ص 103 من كتاب قضاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام تأليف الشيخ محمد تقي التستري ط دار التربية مهمل من التاريخ .