والجمع هو أن الفرد يجب عليه الإتيان بكل الخصال الثلاث والمشهور وجودها في موردين .
أحدهما : كفارة الإفطار في شهر رمضان على محرم كالخمر ولحم الخنزير ، وقد يلحق بذلك المغصوب وإن كان حلالا أصلا .
ثانيهما : كفارة القتل ، فإن القاتل كما يجب عليه القصاص أو الدية ويجب عليه أيضا دفع هذه الكفارة .
وهناك كفارة ، تشبهها نسبيا ، يجمع فيها بين التخيير والترتيب وهي الكفارة الثابتة في موارد الإيلاء واليمين والنذر ، فإن فعل شيئا من ذلك وجبت عليه مخيرا بين العتق والإطعام ويراد به هنا إطعام عشرة مساكين فقط أو كسوتهم ، فإن عجز - وهنا الترتيب - : صام ثلاثة أيام متوالية .
وهناك من الكفارات ما يكون مستحبا وتثبت أهميته من الناحية الأخلاقية فقط . وهي عديدة :
منها : ما لو نذر صوم يوم أو أيام فعجز عنه ، فإن الأحوط له : أن يتصدق لكل يوم بمد على مسكين ، إذا كان هذا الاحتياط استحبابيا ، كما هو الأرجح .
ومنها : ما روي عن الإمام الصادق عليه السلام : من أن كفارة عمل السلطان قضاء حوائج الإخوان ، وكفارة المجالس : أن تقول عند قيامك منها : سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد للَّه رب العالمين . وكفارة الضحك قوله : اللهم لا تمقتني وكفارة الاغتياب :
الاستغفار المغتاب . وكفارة الطيرة : التوكل ، وكفارة اللطم على الخدود :
الاستغفار والتوبة .
ومنها : ما أفتى به المشهور من كفارة جز المرأة شعرها في المصاب أو خدش وجهها وكذلك شق الرجل ثوبه في موت ولده أو زوجته ، وهي كفارة يمين وقد عرفناها غير أن المشهور أفتى هنا بالوجوب إلَّا أن الظاهر هو الاستحباب ، وإن كان أكيدا .
ما وراء الفقه — صفحة 130
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٣٠