الفجر لو كان نسبة من الليل لطال بطوله وقصر بقصره وهذا غير موجود - كما سيأتي إن شاء الله تعالى . حيث أن الفجر لا يتغيّر طرديا ، ولا عكسيا لا مع الليل ولا مع النهار وقد أجرينا التحليل الإحصائي التالي ورسمنا المخططات المرافقة فوجدنا أن الفجر يتغير طرديا مع الفرق بين الليل والنهار لكن هذه العلاقة الطردية تختلف شدة وضعفا تبعا لنوع الفصل من فصول السنة الأربعة ، فأطول فجر هو يوم ( 21 ، 6 ) وفيه أطول فرق بين الليل والنهار ( 5 ساعات ) وأقصر فجر عند تساوي الليل والنهار أي أن الفرق بينهما يساوي صفرا ( راجع جدول رقم 1 ) . وأن العلاقة بين طول الفجر والفرق بين الليل والنهار على شكل منحن فلا يمكن أن يكون الفجر بنسبة ثابتة من هذا الفرق كالنصف أن الثلث ويلاحظ أيضا أن تغير الفجر يكون بشكل حاد في فصلي الربيع والصيف وبشكل بطيء نسبيا في فصلي الشتاء والخريف ( راجع المخطط 1 ) إلَّا أنه تحدث زيادة في الفجر في فصل الربيع والخريف ونقصان في فصلي الشتاء والصيف مع اختلاف في مقداريهما .
وقد اخترنا لإجراء هذا التحليل بدايات الشهور وتواريخ تغيّر الليل والنهار كنقاط مختارة معتمدين في تحديد مواقيت الصلاة على كتيب صغير أعد لهذا الغرض بالاستعانة بساعة إلكترونية تغطي هذه المواقيت حسب موقع البلد من الكرة الأرضية ورغم أن الوثوق لم يحصل مئة بالمئة بنتائج هذه الساعة إلَّا أنها قريبة جدا من الواقع ولا يؤثر الفرق على نتائج هذا البحث .
ما وراء الفقه — صفحة 566
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٥٦٦