أرقام مختارة من المتغيّر الأول وكتابة ما يقابلها من المتغير الثاني ومن ثم تأليف نقاط كل نقطة فيها واحد من المتغير الأول ومقابلة من الثاني وكيفية تعيين النقاط يتم بأن نسير على الخط الأفقي بمقدار المتغير الأول ثم نصعد إلى الأعلى بمقدار المتغير الثاني ونعين النقطة .
ولهذه الأشكال البيانية ثمرات متعددة :
1 - معرفة نوع العلاقة بين متغيرين هل هي طردية أو عكسية أو ثابتة ومعدل تغير العلاقة فإذا كانت العلاقة متجهة هكذا فهي طردية وإذا كانت هكذا فهي عكسية وإذا كانت هكذا فهي ثابتة وكلما كان شكل العلاقة مقتربا للعمود فالتغير كبير لذا فإن تغير العلاقة هو أكثر من تغيّر العلاقة ولنقل كلما اقتربت زاوية الميل لشكل العلاقة نحو 90 كان الاطراد في العلاقة أكبر .
2 - معرفة أرقام جديدة بالاستفادة من الشكل الناتج بإسقاط المتغيّر المعلوم على الشكل وقراءة ما يقابله من المتغير الثاني كما توضح حركة الأسهم في الشكل المجاور وهذه النقاط المستخرجة من الشكل قد يصعب إيجادها بالطرق الاعتيادية أو أننا نعلم عددا من المعلومات ونريد معلومات أخرى فنرسم شكلا بيانيا للنقاط المعلومة ونستخرج المعلومات الأخرى من الشكل نفسه .
ويلاحظ هنا أن النقاط إذا ترتبت بشكل مستقيم أيا كان وضعه مارا بنقطة تقاطع المحورين فمعنى ذلك أن المتغير الثاني يساوي نسبة ثابتة مع الأول كالربع والثلث والنصف وغيرها إلَّا إذا كان وضعه أفقيا تماما فمعنى ذلك أن العلاقة ثابتة أو أن الثاني لا يتغير بتغير الأول . أما إذا كان شكل العلاقة منحنيا فلا يمكن أن يكون أحد المتغيرين نسبة من الآخر ومنه نفهم التهافت فيما نقل عن أحد الفقهاء أن طول الفجر يساوي عشر طول الليل أو سبعة حيث أن العلاقة بين طول الفجر والليل على شكل منحن كما أن
ما وراء الفقه — صفحة 565
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٥٦٥