ومهما كان القول في تعدد الضمان أو تعدد العتق فإنه لا أثر له شرعا وفقهيا ، بل الأثر للمرة الأولى فقط إن قلنا إن الكفر أو الارتداد لا يزيلها . وإلَّا كان الأثر للمرة الأخيرة ، وعلى أي حال فالولاء أو السببية للإرث لا يتعدد .
فيرث المعتق مرتين حصتين لكل عتق . هذا غير محتمل فقهيا ، مضافا إلى نفيه بالأصل .
الطبقة السادسة :
هو الإمام عليه السلام ومع عدمه فوكيله الخاص أو العام فإنه وارث من لا وارث له . ولا يختلف هذا المال من حيث الفكرة الفقهية عن ( حق الإمام ) الذي يفتي مشهور المتأخرين بأنه يمثل نصف الخمس ، والذي يحتاطون في صرفه عادة .
فإن من صفات كلا المالين أنه لا يملكه الإمام بصفته الشخصية بل يكون له الولاية عليه . ولذا لا يذهب ميراثا لزوجته وأولاده .
وقد يخطر في البال : أن مقتضى قاعدة أنه وارث من لا وارث له ، أنه وارث كسائر الوارثين ، فكما أن كل الوارثين يرثون بصفتهم الشخصية فكذلك الحال في الإمام عليه السلام بصفته وارثا .
وهذا وإن كان هو الظاهر من لفظ الوارث إلَّا أن هناك دلالة على خلافه وهو لفظ الإمام ، فإنه إنما يستعمل في مورد يراد به الولاية والسلطنة ، لا التعبير عنه بصفته الشخصية . وبتعبير آخر : إن ظاهر اللفظ أنه وارث بصفته إماما لا غير ، ولا أقل من استصحاب عدم ملكيته الشخصية للمال ، فإذا ضممنا هذا الأصل إلى الدليل الحاكم بكون المال له . يتعين أن يكون مالكا له بالولاية لا بالملكية الشخصية أو الخاصة وهو المطلوب .
والحكمة - حسب ما ندركه - من هذا الحكم الشرعي أعني ميراث الإمام عليه السلام : أحد أمرين :
الأمر الأول : سيطرة الإمام وولايته على الناس والمجتمع ، والأصل في الملكيات التي لا طرف لها أو لا مالك لها هو كون الإمام وليها والناظر فيها .