إلى الأخوة والعمومة والخؤولة التي ترجع إلى الرحم أيضا . إذن فيكون بعضهم أولى ببعض في كتاب الله كما نصت الآية ولا أساس لهذا الإشكال .
نعم ، الأحكام تختلف باختلاف العناوين المأخوذة في موضوعاتها . فبينما يكون الحكم بالإرث والتوارث ثابتا في مثل ذلك لتحقق موضوعه كقولنا :
ابن ابن عم جدي . قد لا تكون الأحكام الأخرى ثابتة له كوجوب صلة الرحم . فإن موضوعها العرفي هو الرحم القريبة ، ويمكن أن يكون الرحم البعيدة مجرى لأصالة البراءة . وكذلك الحقوق الأخرى إن وجدت ما لم يثبت لموضوعاتها إطلاق كاف للرحم البعيد .
نعود الآن إلى صور الإرث للإخوة والأجداد وقد عرفنا أن مجموع الأصناف في هذه الطبقة ثلاثة الأخوة والأجداد والزوجية . وكل منها تختلف ذكورا وإناثا . ويختلف الإخوة والأجداد في الطبقات بلحاظ أولاد الأخوة وآباء الأجداد ، مضافا إلى أن الإخوة ينقسمون إلى ثلاثة أقسام : أشقاء وإخوة لأب وإخوة لأم . وعرفنا أن الأشقاء والأخوة لأب لا يجتمعون في ميراث أو قسام واحد ، وإنما الإرث أولا للأشقاء فإن انعدموا فللإخوة من الأب . ولكن يجتمع أحد هذين القسمين مع الإخوة لأم .
فإذا لاحظنا هذه العناوين العامة بغض النظر عن الأفراد ، الذين قد تتزايد توافيقهم ، تكون الصور كثيرة .
الصورة الأولى : الأشقاء فقط .
الصورة الثانية : الأخوة لأب فقط .
الصورة الثالثة : الإخوة لأم فقط وهو واحد .
الصورة الرابعة : الإخوة لأم متعددين .
الصورة الخامسة : الأجداد الأربعة أو بعضهم .
الصورة السادسة : الأجداد الثمانية أو بعضهم . كالأجداد الأربعة من طرف الأب ، أو من طرف الأم أو مختلفين .
ما وراء الفقه — صفحة 19
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٩