ثالثا : أن يكون البيع حاصلا فعلا كما عليه المشهور وبدونه فحق الشفعة غير موجود .
رابعا : أن يكون الشفيع وهو الشريك الذي يريد شراء الحصة قد أعد الثمن بحيث يسلمه فورا . فلو كان في الأمر تأخير سقط حق الشفعة .
خامسا : أن تكون العين المشتركة غير منقولة فلو كانت العين منقولة لم يكن للشريك حق الشفعة .
سادسا : أن يكون الملك أو العين المملوكة مشتركة بنحو الإشاعة أو الكسر العشري ، كالنصف والربع وغيرهما فإن كان مشتركا على وجه آخر كالمفروز بمعنى أن تكون الحصة الشمالية لشخص والحصة الجنوبية لشخص آخر فليس فيها حق الشفعة وإن صدق عرفا اشراكهما فيهما .
سابعا : إن حق الشفعة من الحقوق القابلة للإسقاط والبيع كما سيأتي فلا بد للشفيع أن لا يكون قد أسقطها أو باعها لكي يصح الأخذ بها .
وأما زمان الإسقاط أو البيع وهل يكون قبل بيع الشريك حصته أو بعده أو في كلا الحالين فهذا ما يأتي الكلام عليه .
ونتكلم الآن عن كل واحد من هذه الشروط في ناحية من الكلام .
الناحية الأولى : إن حق الشفعة ثابت في البيع جزما ولكن ثبوته في غيره من المعاملات محل كلام وإشكال ومقتضى القاعدة عدمه لأن هذا الحق يحتوي على إلزام معين للشريك البائع أو المشتري منه . وهذا الإلزام لا يصح إلَّا بالإمضاء الشرعي فإذا شك به فالأصل عدمه . ولا بد من الاقتصار فيه على القدر المتيقن وهو البيع خاصة .
ومن غير الممكن القول بالتجريد عن الخصوصية من البيع إلى غيره بعد احتمال الفرق بين ماهيات المعاملات .
هذا ، وأما الانتقالات القهرية كالإرث وغيره فلا يثبت فيها حق الشفعة جزما ولعل ذلك من ضروريات الفقه .
ما وراء الفقه — صفحة 332
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٣٢