فصل حق الشفعة
قالوا في اللغة « 1 » : الشفع خلاف الوتر . وهو الزوج . نقول : كان وترا فشفعته شفعا . وشفع الوتر العدد شفعا صيره زوجا .
والشفيع : الشافع والجمع شفعاء واستشفع بفلان على فلان وتشفع له إليه فشفعه فيه . وقال الفارسي : استشفعه طلب منه الشفاعة أي قال له :
كن لي شافعا . وفي التنزيل من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها . والشفاعة : كلام الشفيع للملك في حاجة يسألها لغيره .
والشفعة والشفعة في الدار والأرض : القضاء بها لصاحبها ، وسئل أبو العباس عن اشتقاق الشفعة في اللغة فقال : الشفعة الزيادة وهو أن تشفّعك فيما تطلب حتى تضمه إلى ما عندك فتزيده وتشفعه بها أي أن تزيده بها . أي أنه كان وترا واحدا فضم إليه ما زاده وشفعه بها . كأنه كان وترا فصار زوجا شفعا .
والذي يظهر من مجموع الدلائل اللغوية إن الشفع مصدر بمعنى الضم . ومنه صارت المعاني المتعددة .
فالعدد الزوج إنما كان شفعا لأنه كان بانضمام الواحد إلى الوتر الذي
هامش
« 1 » انظر : لسان العرب .