فالكبرى : أن الغاصب لا حرمة له ، والصغرى : أنه لا يضمن العلف الذي صرفه .
وإذا تم ذلك : أمكن التجريد عن الخصوصية لكل ما يمكن تحميله على الغاصب من الواجبات .
إلَّا أن الجواب على ذلك ينبغي أن يكون واضحا . فإن الكبرى المدلول عليها في الصحيحة ليست إلَّا عدم ضمان أي غاصب لما غرمه في الحفاظ على العين . والأمر فيها ليس أوسع من ذلك ، ولا يمكن التجريد عن الخصوصية لاحتمال الفرق .
وأما الصغرى فليست إلَّا تطبيق هذه الكبرى على المورد نفسه . وهو العلف الذي صرفه فعلا . وليست أوسع من ذلك أيضا .
الوجه الثالث : الاستدلال بمعتبرة محمد بن قيس « 1 » عن أبي جعفر عليه السلام قال : قضى في رجل ظن أهله أنه مات أو قتل فنكحت امرأته أو تزوجت سريته ، فولدت كل منهما من زوجها ، ثم جاء الزوج الأول أو جاء مولى السرية . قال : فقضى في ذلك أن يأخذ الأول امرأته فهو أحق بها ، ويأخذ السيد سريته وولدها . أو يأخذ رضاه من الثمن ثمن الولد .
ووجه الاستدلال بها أنه عليه السلام أمر أن يأخذ الزوج الأول من الزوج الثاني رضاه من ثمن الولد . فالأول على المفروض هو مولى السرية وهي المملوكة وليس زوجا اعتياديا . فيجب على الثاني إعطاءه من المال ما يرضيه .
وبعد التجريد عن الخصوصية ، يمكن استفادة القاعدة العامة وهي وجوب إرضاء المالك على الغاصب . مهما صعب عليه ذلك .
والجواب عن ذلك من عدة وجوه :
هامش
« 1 » الوسائل ج 17 كتاب الغصب باب 6 حديث 1 .