تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
وجودها في العهدة ، يعني لا بد من تسليمها للمالك بنفسها لا بقيمتها . نعم ، إن تلف قسم منها بمعنى أنها نقصت ، كان النقصان مضمونا في الذمة بمعنى أنه مشمول للحديث عن تلف العين نفسها . وينتج عن ذلك عدة أمور : أولا : عدم ضمان قيمة يوم الغصب . بل لا بد من إرجاع نفس العين . ثانيا : عدم ضمان أعلى القيم حال وجود العين ، أعني مع اختلاف قيمتها السوقية . إذ مع وجود العين لا ينظر عرفا إلى هذا الاختلاف ، فلا يكون أعلى القيم السوقية مضمونا ، وهو أعلى القيم بين يوم الغصب ويوم التلف . ثالثا : لا يكون أعلى القيم من هذين اليومين مضمونا . لنفس ما قلناه ، لأنه من ارتفاع القيمة السوقية للعين حال وجودها . رابعا : لا يكون أعلى القيم من الأيام الثلاثة مضمونا . لنفس ما قلناه أيضا . خامسا : لا يكون أعلى القيم من الأيام الثلاثة وما بينها مضمونا ، لنفس ما قلناه أيضا . وبهذا الإيضاح تندفع خمس من الاحتمالات السابقة ، هي الأول والرابع والخامس والسادس والسابع .

الجهة الثانية : أنه كما لا تلحظ القيمة السوقية ، زيادة ونقيصة ، مع وجود العين ، لا تلحظ هذه القيمة بعد التلف

فإن العين التالفة سلفا ، لا معنى لملاحظة زيادة أو نقصان قيمتها . فإن ملاحظة الأقيام إنما هو مع الوجود أعني عند بيع أو شراء العين الموجودة لا بعد التلف والانعدام . وهذا ينتج دفع وإبطال بعض الاحتمالات السابقة . وهي : الاحتمال
ما وراء الفقه — صفحة 306 | السيد محمد الصدر