وجودها في العهدة ، يعني لا بد من تسليمها للمالك بنفسها لا بقيمتها .
نعم ، إن تلف قسم منها بمعنى أنها نقصت ، كان النقصان مضمونا في الذمة بمعنى أنه مشمول للحديث عن تلف العين نفسها .
وينتج عن ذلك عدة أمور :
أولا : عدم ضمان قيمة يوم الغصب . بل لا بد من إرجاع نفس العين .
ثانيا : عدم ضمان أعلى القيم حال وجود العين ، أعني مع اختلاف قيمتها السوقية . إذ مع وجود العين لا ينظر عرفا إلى هذا الاختلاف ، فلا يكون أعلى القيم السوقية مضمونا ، وهو أعلى القيم بين يوم الغصب ويوم التلف .
ثالثا : لا يكون أعلى القيم من هذين اليومين مضمونا . لنفس ما قلناه ، لأنه من ارتفاع القيمة السوقية للعين حال وجودها .
رابعا : لا يكون أعلى القيم من الأيام الثلاثة مضمونا . لنفس ما قلناه أيضا .
خامسا : لا يكون أعلى القيم من الأيام الثلاثة وما بينها مضمونا ، لنفس ما قلناه أيضا .
وبهذا الإيضاح تندفع خمس من الاحتمالات السابقة ، هي الأول والرابع والخامس والسادس والسابع .
الجهة الثانية : أنه كما لا تلحظ القيمة السوقية ، زيادة ونقيصة ، مع وجود العين ، لا تلحظ هذه القيمة بعد التلف
فإن العين التالفة سلفا ، لا معنى لملاحظة زيادة أو نقصان قيمتها . فإن ملاحظة الأقيام إنما هو مع الوجود أعني عند بيع أو شراء العين الموجودة لا بعد التلف والانعدام .
وهذا ينتج دفع وإبطال بعض الاحتمالات السابقة . وهي : الاحتمال