الذبيحة فقال : إذا تحرك الذنب أو الطرف أو الأذن فهو ذكي . أقول :
يعني سواء كانت حياتها مستقرة أم لا .
وقد وردت بعض الأخبار في مورد عدم استقرار الحياة . ومع ذلك فهي تحلل الذبح .
كرواية عبد اللَّه بن سليمان « 1 » عن أبي عبد اللَّه عليه السلام . قال : في كتاب علي : إذا طرفت العين أو ركضت الرجل أو تحرك الذنب فأدركته فذكَّه .
وظاهره بوضوح : إن الذبيحة غير قادرة على الحركة الكثيرة . وهو معنى عدم استقرار الحياة عادة . مضافا إلى قوله فأدركته الدال على إدراكه في نهاية الرمق .
وكذلك الأخبار الواردة في الصيد كصحيحة محمد بن مسلم « 2 » وغير واحد عنهما عليهما السلام جميعا أنهما قالا : في الكلب يرسله الرجل ويسمي قالا : إن أخذه فأدركت ذكاته فذكه وإن أدركته وقد قتله وأكل منه فكل منه . الحديث .
ومن المعلوم أن الصيد المجروح جروحا بليغة غير مستقر الحياة . بل حتى لو كانت متوسطة نسبيا لعدم معقولية مداواته عرفا . مضافا إلى قوله : فأدركت ذكاته كما قلنا في الرواية السابقة .
فهذا هو الكلام في شروط صحة التذكية بالذبح . وقد ظهر انه لم يثبت أربعة منها إلَّا أنه ثبت إجمالا أربعة منها : قطع الأوداج والتسمية والقبلة والحركة والباقي منها غير لازم إلَّا بنحو الاحتياط الاستحبابي .
هذا وإن بقيت في كتاب الصيد والذباحة كلام آخر في مسائل أخرى ، فينبغي أن تكون موكولة إلى الفقه .
هامش
« 1 » المصدر : حديث 7 .
« 2 » المصدر : أبواب الصيد : باب 2 حديث 2 وباب 4 حديث 2 .