وقد يستدل له بما دلّ على أن الذبيحة إذا لم تتحرك لا يجوز ذبحها يعني لا يحل لحمها . بدليل أنها لم تتحرك لأنها لم تكن مستقرة الحياة ، إذ لو كانت حياتها مستقرة لتحركت عادة .
كصحيحة أبي بصير « 1 » يعني المرادي قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الشاة تذبح فلا تتحرك ويهراق منها دم كثير عبيط فقال : لا تأكل ، الحديث .
كما يمكن الاستدلال بحسنة حمران « 2 » عن أبي جعفر عليه السلام في حديث أنه سأله عن الذبح فقال : إن تردى في جب أو وهدة من الأرض فلا تأكله ولا تطعم . فإنك لا تدري : التردي قتله أو الذبح .
باعتبار أن التردي يجعلها غير مستقرة الحياة فلا يحل لحمها بالذبح .
إلَّا أن هذا الاستدلال غير صحيح لوجوه ، أهمها :
الوجه الأول : وجوه أخرى من الفهم لا تتم بها الأخبار السابقة . أما الخبر الأول وهي صحيحة أبي بصير فإن خروج الدم الكثير منها قرينة على استقرار حياتها كما أن عدم حركتها قرينة على عدم ذلك . إذن فالسبب للنهي عن الأكل ليس هو استقرار الحياة بل وجه آخر . ويكفينا فقهيا مجرد التعبد بالنتيجة .
وأما الخبر الثاني وهو حسنة حمران ، فإنها واضحة باحتمال أن السقوط هو الذي قتلها . فليس شأنها إنها أصبحت غير مستقرة الحياة ، بل ماتت فعلا فلم يجز عليها الذبح .
الوجه الثاني : معارضتها بما هو أصبح سندا وأصرح في الدلالة على عدم لزوم استقرار الحياة .
كصحيحة الحلبي « 3 » عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن
هامش
« 1 » الوسائل ج 16 . أبواب الذبح باب 12 حديث 1 .
« 2 » المصدر : باب 13 حديث 2 .
« 3 » المصدر : باب 11 حديث 3 .