وفي حسنة سماعة « 1 » عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : لا بأس به إذا سال الدم .
وفي صحيحة أبي بصير « 2 » المرادي قال : سألت أبا عبد اللَّه عن الشاة تذبح فلا تتحرك ويهراق منها دم عبيط . فقال : لا تأكل . إن عليا كان يقول : إذا ركضت الرجل أو طرفت العين فكل .
إلى غير ذلك من الأخبار . وهي شاملة بإطلاقها بلا شك لصورة عدم انقطاع الأوداج الأربعة جميعا . بل لا يوجد أي خبر معتد به يأمر بقطع الأوداج جميعها . إلَّا ما ادعى من استفادته من صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج « 3 » وفيها : إذا فرى الأوداج فلا بأس .
وهي وإن كانت تامة سندا إلَّا أنها مخدوشة دلالة من هذه الناحية لعدة وجوه أهمها :
أولا : انها لم تعين الأوداج بأربعة . ولعل أقل الجمع هو اثنين عرفا ومنطقيا . فيصدق على المريء والقصبة فقط .
ثانيا : إنها لم تعين الأوداج ما هي . فقد يكون على خلاف ما ذكر المشهور .
ثالثا : إن الفري ليس هو القطع التام كما ذكر المشهور ، بل هو التحطيم بمعنى ما ذكرناه من إيجاد ثقوب كبيرة . ولا دليل على أكثر من ذلك . ولذا قال في الجواهر : بأنه لا دليل على وجوب قطع الأوداج الأربعة كلها إلا الشهرة .
أقول : وهي مدركية لأن اعتماد المشهور على الروايات . ولا وجه للاحتياط أيضا ، بعد ظهور هذه الروايات السابقة بجواز الاكتفاء بما دون قطع الأربعة .
هامش
« 1 » المصدر حديث 4 .
« 2 » المصدر باب 12 حديث 1 .
« 3 » المصدر باب 2 حديث 1 .