وهي مجرى التنفس . وعرقان غليظان نسبيا ممتدان بموازتهما أعني المريء والقصبة . فإذا عملت السكين في الرقبة عرضا انقطعت الأربعة . مضافا إلى انقطاع أمور أخرى كالجلد وشئ من اللحم إلا أن المهم هو انقطاع تلك الأربعة .
فإذا انقطعت الأربعة كلها ، فلا إشكال من حصول التذكية . والظاهر أن وصول السكين إلى العظم الخلفي كاف في حصولها . ولا شك أن المريء والقصبة يكونان قد انقطعا . وأما العرقان الآخران : فإن علمنا بانقطاعهما فهو المطلوب وإلَّا لزم تحريك السكين عرضيا من الجهتين لكي يحصل الاطمئنان بانقطاعهما .
ولكن هل يجب القيام بهذه العملية بتمامها أو يكفي حصول بعضها ؟
كما لو انقطع بعض الأربعة وبقي البعض الآخر سليما . أو كما لو حصلت ثقوب كبيرة في البعض منها ولم تنقطع تماما . فهل تتم عملية التذكية بذلك أم لا .
مقتضى القاعدة الأولية وجوب القطع التام لكل الأوداج الأربعة ، إلَّا أن بعض الأخبار المعتبرة جاءت بخلاف ذلك ، فيمكن التعبد بها ، ونسمع الآن أهمها :
ففي معتبرة زيد الشحام « 1 » : قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام . إلى أن يقول : إذا قطع الحلقوم وخرج الدم فلا بأس .
وفي صحيحة محمد بن مسلم « 2 » قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن مسلم ذبح وسمي فسبقته السكين بحدتها فبان الرأس ؟ فقال : إن خرج الدم فكل .
هامش
« 1 » الوسائل ج 16 . أبواب الذبح باب 12 حديث 3 وانظر باب 2 حديث 3 .
« 2 » المصدر باب 8 حديث 2 .