الذبح فقهيا . فلو كان جاهلا بذلك تماما ، بحيث لا يعلم ماذا يفعل ، حرم تصديه للذبح وحرم تمكين غيره له منه .
إلَّا أن يناقش ذلك : لأنه لو تم ذبحه الصحيح بالصدفة لصح . وهذا صحيح . إلَّا أن الاعتماد على الصدفة ، مما لا يمكن ، فإن الصدفة لا تتكرر ، فيكون تبذيرا محرما للحيوان المذبوح لو ثبت الخطأ في الذبح .
ويشمل هذا الشرط من كان جاهلا بالأصل ، أو أصبح جاهلا بالعارض كالمجنون والنائم والسكران والطفل الصغير ونحوهم ، ممن لا يحتمل فيهم القيام بالوظيفة تماما .
شرائط المذبوح :
وللحيوان المذبوح عدة شرائط عرفنا المهم منها في فصل الصيد .
ونلخصها فيما يلي :
أولا : أن يكون حيوانا طاهر العين . فلو كان نجس العين ، لم يكن قابلا للتذكية . لأنها لا تؤثر فيه شيئا لأنه يبقى معها نجسا وحرام الأكل .
ثانيا : أن لا يكون الحيوان جلالا . وهو الذي يأكل العذرة حتى يشتد عظمه وينمو لحمه ، فيصبح نجسا بالعارض . فإذا تم ذبحه لم يطهر ولم يجز أكله .
ثالثا : أن تكون له أوداج أربعة ، فيما يجب قطعها فيه من الحيوانات .
فلو لم تكن له الأوداج الأربعة ، لم يجز . وسنعرف مثاله فيما يلي .
رابعا : أن تكون له نفس سائلة . وهو الدم المتدفق عند الذبح . فلو لم يكن له نفس سائلة ، فميتته طاهرة على أي حال ولو بدون الذبح . فلا أثر للذبح فيه .
غير أننا يجب أن ننظر النسب بين هذه العناوين : له أوداج ، له نفس ، مأكول اللحم .