تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩

فصل شرائط الصيد

ويراد بشرائط الصيد تلك الشرائط التي يكون بها الحيوان المصطاد ( بالفتح ) حلالا مذكى . بخلاف ما إذا لم تكن هذه الشرائط متوفرة . والصيد إما أن يكون بالحيوان أو بالآلة ولا ثالث لهما لأنه إن أمسك الفرد الحيوان بيده - مثلا - أو بالفتح أو بالشرك ونحو ذلك فإنه لن يكون مجروحا ولا ميتا ، بل في تمام الصحة ، فيجب عندئذ تذكيته بفري الأوداج إن أردنا حلية لحمه . والشرائط إما أن تكون للحيوان المصطاد به . وإما للآلة المستعملة في الصيد وإما للصائد وإما للحيوان الذي يراد صيده . فهذه أربعة موارد ينبغي الحديث عنها تباعا . كل واحد من جهة من الكلام .

الجهة الأولى : في شرائط الحيوان الصائد

قال الفقهاء : أنه يجب أن يكون الحيوان الصائد كلبا معلما . فلو لم يكن كلبا أو لم يكن معلما ، لم يكن الصيد ( أعني الحيوان المقتول ) حلالا إلا أن يدرك الفرد ذكاته بفري الأوداج . ومن هنا يقع الكلام في ناحيتين : الناحية الأولى : في اشتراط كون الحيوان الصائد كلبا . فلو كان من