وينبغي الالتفات إلى أن الرواية النافية ذكرت المثانة وهي مذكورة في الأولى . وذكر بدلها لإكمال العشرة : الثلاثة السابقة والنخاع .
ومن هنا قد يقال بوجه آخر :
الوجه الثالث : اننا يمكن أن نستفيد مفهوم الحصر ، من هاتين الروايتين ، فتكون كل منهما دالة على الجواز فيما لم نذكره وإن كان مذكورا في الأخرى . فتتعارض الدلالتان ونرجع إلى مقتضى القاعدة للجواز .
ومعه تخرج أربعة أمور « 1 » : العلباء والحياء والنخاع والمثانة . فتكون جائزة بمقتضى هذا الوجه . مع إعراض المشهور عنها جميعا أو عن أكثرها ، كما سبق .
نعم ، يبقى الباقي وهو الدم والطحال والخصيتان والقضيب والغدد والمرارة . وهذه لا إشكال في حرمتها .
يبقى من الأمور المحتملة السابقة : المشيمة وخرزة الدماغ والحدق .
أما المشيمة فمحرمة بصفتها دما متجمدا ، حالها في ذلك حال الطحال . بل يمكن تعميم حكم الطحال إليها بالتجريد عن الخصوصية ، كما يمكن تعميم حكم الدم لها .
وأما خرزة الدماغ ، فهي من الغدد ، فتكون محرمة بتحريمها .
وأما الحدق ، فلا دليل على حرمتها ، ومقتضى القاعدة هو الجواز كما سبق .
يبقى عندنا أمران آخران :
أحدهما : العظم وما هو بمنزلته كالظلف والمنقار وحراشف السمك وغير ذلك .
هامش
« 1 » سوى الفرث الذي ليس من أجزاء الحيوان .