هذا مضافا إلى الحكم بالنجاسة على جملة من المسكرات ، بخلاف المخدرات ، فإنه ليس منها شيء نجس .
نعم ، أشرنا فيما سبق أن الأمر إذا آل إلى الضرر المعتد به عرفا من ناحية صفاته وخصائصه ، بحيث كان ملحقا بالتهلكة كان حراما ، وهذا أمر سائر في كل الأمور وليس له خصوصية في المخدرات .
كما أنه إذا آل الأمر بسبب الإدمان أو غيره أحيانا إلى وجود الضرر مع الترك ، ضررا معتدا به ، فلا يبعد القول برجحانه إن لم يكن وجوبه .
كما أن إتلاف هذه الأمور ، بعنوان كونها محرمة ، إسراف محرم شرعا ، بعد أن نعرف أن لها مالية مهمة . ويمكن استعمالها في أساليب أخرى غير التعاطي كالفوائد الطبية والصناعية العديدة .
وهل يكون رفع حالة الإدمان مع الإمكان واجبة شرعا ، بالتداوي وغيره أولا . هذا كون للإدمان على الفرد ضررا عظيما يجب تجنبه . وهذا يختلف من فرد لفرد ، كما يختلف من مجتمع إلى مجتمع ، فإن بلغ الحال إلى ذلك ، فلا يبعد القول برجحانه أو وجوبه .
ما وراء الفقه — صفحة 242
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٤٢