فلا تبقى الألف مشكوكة الجنس . ونحوه إذا قال : له علي درهم وألف .
لعدم الفرق بين تقديم الدرهم أو تأخيره . وقد قال المحقق في مثله : ( كانت الألف مجهولة ) وهو كما ترى ! ! ولو تعذرت معرفة جنس الكل أو البعض ، بالطرق السابقة ، أمكن العمل بأحد أمرين :
الأمر الأول : أصالة البراءة عن الزائد عن أقل جنس محتمل كونه مقصودا للمقر .
الأمر الثاني : إجراء دليل الانسداد في المورد . إذ يعني أنه مع انسداد باب العلم والطرق المعتبرة شرعا ، يكون الظن حجة شرعا أو عقلا ، وبالتالي يمكن العمل به . فنرجع في تعيينه إلى الظن . وهو متوفر في الأعم الأغلب .
المثال الثالث : قال المحقق « 1 » إذا قال : هذا الثوب أو هذا العبد لزيد ، فإن عين قبل منه . وإن أنكر المقر له كان القول قول المقر مع يمينه . وللحاكم انتزاع ما أقر به وله إقراره في يده .
أقول : والمراد من هذا الثوب وهذا العبد . ما يكون تحت يد المقر لا تحت يد غيره . فإن أخباره ليس حجة عندئذ وإنما يكون شهادة يتبعه حكمها .
وإنكار المقر له إقرار منه بعدم الملكية للمال المعين المقرب به . فيؤخذ به . ويبقى المال بدون مالك ظاهرا . يعني في ظاهر الشريعة ، وأن كان الواقع مليء خلافه . وسيأتي بعض الكلام عنه .
ولا يخفى أن إقرار الفرد بأن المال لفلان يحتوي على أمرين : أولا : الإقرار بأنه ليس له أي ليس للمقر . ويأخذ بإقراره . ومن هنا قلنا أن المال يبقى بدون مالك ظاهرا . والثاني : الشهادة بأن المال لفلان .
وهو خبر ذي اليد ، فيكون حجة في نفسه ، ولا يحتاج إلى البينة .
هامش
« 1 » المصدر ص 125 .