وعلى أي حال فسيكون البلاء من جانبه ونفعا له ، بصفته مؤمنا صابرا ، بدلا من أن يكون وبالا عليه وسببا لانحرافه واعتراضه .
والنتيجة من كل ذلك ، هي أن العائلة على أي حال تكون سببا للرزق المعنوي ، وازدياد أسباب الطاعات وأعمال الخير وتحصيل الثواب . وهذا المعنى - كما أشرنا - خاص بالزوج وغير شامل لغيره . فإن كان لغيره ثواب أيضا ، فهو يستحقه بحياله وبالأسباب الأخرى التي تتوفر له .
الهدف الخامس : زيادة المدافعين عن الإسلام ألحق ، بأي شكل من أشكال الدفاع
وقد كان المعتاد عند كثير من الأسر حين يولد لهم مولود ذكر يقولون بلغتهم الخاصة ، ما مضمونه : اللهم صلّ على محمد وآل محمد فقد جاء جندي المهدي أو ناصر المهدي صاحب الزمان .
وهذا الهتاف يتضمن أمرين :
أحدهما : النظر إلى الذرية من زاوية معينة هي أهم الزوايا في نظر الأبوين والأهل ، وهي كونه جنديا للدين الحنيف . بحيث تكون باقي الأهداف ، أعني الدنيوية ، ملغاة بالنسبة إلى هذا المعنى الجليل . وهذا المعنى صحيح تماما ، كما هو واضح .
ثانيهما : إن الأبوين والأهل ، قد يتصورون إن نصره الدين منحصرة بظهور المهدي عجل اللَّه فرجه . ولعمري إنه أهم ناصر للدين بعد القادة الأوائل عليهم السلام .
إلَّا أن ذاك التفكير المحدود أيضا ليس بصحيح لعدة وجوه نذكر منها :
أولا : إن نصره المهدي عليه السلام هي نصرة دينه وهذا كما يمكن في عصر حضوره وظهوره يمكن أن يحصل في أي وقت وزمان في أي مكان . وكلها