لم ينو ذلك ، كما لو كانت العمارة حكومية أو تابعة كشركة أو مؤسسة .
لم يرد هذا الجواب .
ثانيا : ان هذا الفرد ان دفع الأموال كلها بهذا النحو صارت ذمته مشغولة به شرعا . فكيف يؤديه ؟ يمكن أن نقول : إن أولى الأموال التي يؤديها هو البناء الذي بناه ، باعتباره أصبح العوض المباشر لتلك الأموال .
ثالثا : أنه يمكن أن يقال عرفا أن هناك استمرار في المالية بين المعاوضات ، فإذا كانت إحدى الماليات متصفة بصفة ما ، كانت هذه الصفة مستمرة في سائر المبادلات والمعاوضات .
وفي محل كلامنا حصلت المعاوضة العرفية بين العروض الذي حصل به البناء وبين المال المدفوع ، فيشمله حكمه .
وبتعبير آخر ، أن البدل الحقيقي للعروض هو المال الكلي الثابت في الذمة . وبدل هذا المال هو المال المجهول المالك أو حق الإمام ، حسب الاختلاف . وبدل البدل بدل عرفا فيكون العروض المشتري بالمال محكوما بنفس الحكم ، ما لم يطبق الفرد الحكم الشرعي المتعلق بهذا المال .
وعلى أي حال ، فالقواعد العامة أو الأصول الموضوعية التي تنطبق على هذه التقريبات ، غريبة على الاتجاه الفقهي التقليدي وتحتاج إلى تدقيق موكول إلى الفقه .
الولاية على المسجد :
تعتبر المساجد من الأوقاف العامة ، ولكنها تختلف عنها بعدة صفات .
أولا : انها تختص بأحكام إلزامية خاصة دون سائر الأوقاف ، كعدم جواز لبوث الجنب والحائض في المسجد وغيرها .
ثانيا : أن الأوقاف العامة قد يمكن إجارتها والاستفادة من ريعها ، أو أية فعالية تجارية مشروعة غير منافية للوقف وشرط الواقف . وهذا لا