فصل الوكالة
قال ابن منظور « 1 » : توكل بالأمر إذا ضمن القيام به . ووكلت أمري إلى فلان أي ألجأته ( يعني أمري ) إليه واعتمدت فيه عليه . ووكل فلان فلانا إذا استكفاه أمره ثقة بكفايته أو عجزا عن القيام بأمر نفسه . ووكل إليه الأمر : سلَّمه . ووكله إلى رأيه وكلا ووكولا : تركه .
ورجل وكل بالتحريك ووكله مثل همزة وتكله على البدل ومواكل :
عاجز . كثير الاتكال على غيره .
والتوكل : إظهار العجز والاعتماد على غيرك والاسم : التكلان .
واتكلت على فلان في أمري إذا اعتمدته .
أقول : ومنه التوكل على الله والتكلان . وهو الاعتماد عليه في كل الأمور قال سبحانه * ( وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى ا للهِ فَهُوَ حَسْبُه ُ ) * . والله عز وجل هو الوكيل أي المعتمد والذي يجب تسليم كل الأمور إليه ، والشعور بالعجز أمامه . قال سبحانه * ( فَاتَّخِذْه ُ وَكِيلًا ) * . وقال * ( أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا ) * .
فانطبق معنى الوكالة على الله عز وجل تماما كما هو المعنى في الناس ، ولكن بشكل أشد وأوكد . فبدلا من أن أقوم في أموري بنفسي فإني أتركها وأعطيها إلى غيري وأعتمد فيها عليه وهو يقوم بها بدلي حين
هامش
« 1 » لسان العرب مادة : وكل .