ثانيا : أن هذه الزكاة غير موجودة الان على وجه الأرض أصلا ، لأنه لا يوجد أي دولة تتداول أسواقها دنانير الذهب أو دراهم الفضة . وما هو الموجود منها في المتاحف قليل نسبيا .
وإنما التعرض لهذه الزكاة في الفقه لفوائد منها :
1 - حفظ الفقه الإسلامي بكل تفاصيله جيلا بعد جيل .
2 - تسجيل المسألة ، حتى ما إذا حصل تداول الدنانير أو الدراهم في المستقبل في أي مكان من الأرض ، شمله الحكم ووجب عليهم دفع هذه الزكاة .
ثالثا : أن اشتراط مرور الحول عليها يجعلها أكثر ندرة . لأن النقد عادة يتداوله الناس في المعاملات التجارية والاستهلاكية ، ولا يوجد إلا النادر ممن يحفظ الدنانير والدراهم بذواتها . نعم ، لو حصل ذلك وجبت هذه الزكاة .
وعلى أي حال ، فهذه مسألة فقهية اعتنى بها الفقهاء باستحقاق ، فلا بد أن نوليها العناية الممكنة المناسبة مع هذا الكتاب .
وتقديما لذلك يحسن الاطلاع على ما يلي :
الدينار = مثقال شرعي واحد
المثقال الشرعي = 18 قيراط
المثقال الصيرفي = 24 قيراط
الدينار = 4 / 3 المثقال الصيرفي
المثقال الصيرفي = 880 ، 4 أو 884 ، 4 غرام .
والرقم الثاني أدق ، وهو الذي استعملناه في الفصل السابق .
ما وراء الفقه — صفحة 62
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٦٢