عمران : 183 ] . فالآية الشريفة تدل على تحقّق ذلك في العصور المتأخرة عن آدم عليه السّلام .
خامسا : لا شك أننا إذا أردنا احترام شخص عظيم اجتماعيا نحرنا له الذبائح احتراما له أو فرحا بقدومه أو شكرا له على بعض المراحم أو لغير ذلك من المقاصد .
وإذا تمّ ذلك اتجاه العظماء ، كان ذلك أولى بالصحة والصدق تجاه خالق العظماء وعظيم العظماء .
سادسا : أن في هذا الذبح مساعدة للفقراء الذين يغلب عليهم صعوبة الحصول على اللحم خلال دهر طويل .
وقد وردت هذه الفكرة في هذا الخبر . وهو ما عن محمد بن مسلم السكوني « 1 » عن جعفر بن محمد عن آبائه قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : إنما جعل اللَّه هذا الأضحى ، لتنتفع مساكينكم من اللحم فأطعموهم .
وقد عبّر خبر آخر عن فكرة أخرى وهو ما عن أبي بصير « 2 » عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام . قال : قلت له : ما علة الأضحية ؟ فقال : إن اللَّه يغفر لصاحبها عند أول قطرة تقطر من دمها إلى الأرض . وليعلم اللَّه تعالى من يتقيه بالغيب . قال اللَّه تعالى * ( لَنْ يَنالَ ا للهَ لُحُومُها وَلا دِماؤُها وَلكِنْ يَنالُه ُ التَّقْوى مِنْكُمْ ) * [ الحج : 37 ] . ثم قال : انظر كيف قبل اللَّه قربان هابيل وردّ قربان قابيل .
سابعا : أن في هذه الأضحية دفعا للبلاء ، بحسب ما يرى الفرد أنه متورط به .
وأحسن دليل على ذلك ، كيف أنه اندفع الذبح عن إسماعيل عليه السّلام وعبد اللَّه والد النبي صلَّى اللَّه عليه وآله بالفداء . فإسماعيل فداه اللَّه
هامش
« 1 » علل الشرائع : ص 437 .
« 2 » المصدر والصفحة .