سنّة . الحديث . أقول : يعني ليطأ هبل عند دخوله المسجد .
والظاهر أنه كان حدّا للمسجد في زمن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله . بحيث يكون الدخول من هذا الباب دخولا من خارج المسجد . غير أننا سمعنا فيما سبق وأكَّدته الأخبار أن المسجد لم يكن مسوّرا بسور مستقلّ بل تسوّره البيوت حوله . فمن الجائز أن باب بني شيبة كان هو المدخل من البيت الذي كان فيه النبي صلَّى اللَّه عليه وآله .
وحديث سدّ الأبواب دالّ على الأمر إجمالا . لأنه كان للبيوت أبواب يدخل الناس منها إلى المسجد بحرية . فأمر النبي صلَّى اللَّه عليه وآله بسدّ الأبواب جميعا إلَّا باب علي وفاطمة سلام اللَّه عليهما وباب البيت الذي يكون هو فيه بطبيعة الحال . وذلك لاحتمال : أن يدخل بعضهم مجنبا إلى المسجد .
مقام إبراهيم
روي عن سليمان بن خالد « 1 » - عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : لما أوحى اللَّه تعالى إلى إبراهيم عليه السّلام أن * ( أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ ) * أخذ الحجر الذي فيه أثر قدميه وهو المقام فوضعه بحذاء البيت لاصقا بالبيت بحيال الموضع الذي هو فيه اليوم . ثم قام عليه فنادى بأعلى صوته بما أمره اللَّه تعالى به . إلى أن قال : فلمّا كثر الناس وصاروا إلى الشرّ والبلاء ازدحموا عليه فرأوا أن يضعوه في هذا الموضع الذي هو فيه اليوم ليخلو المطاف لمن يطوف بالبيت .
فلما بعث اللَّه محمدا صلَّى اللَّه عليه وآله ردّه إلى الموضع الذي وضعه فيه إبراهيم عليه السّلام فما زال فيه حتى قبض رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله . وفي زمن أبي بكر وأول ولاية عمر . ثم قال عمر : قد ازدحم الناس على هذا المقام فأيكم يعرف موضعه في الجاهلية . فقال له رجل :
أنا أخذت قدره بقدر . قال : والقدر عندك ؟ قال : نعم . قال : فأت به فجاء به . فأمر بالمقام إلى الموضع الذي فيه الساعة .
هامش
« 1 » علل الشرائع : ص 423 .