عزّ وجلّ وأجرى إليها عينا من صبر . أقول : يعني فأصبحت مالحة المذاق .
وفي خبر آخر « 1 » عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : ذكر ماء زمزم فقال : تجري إليها عين من تحت الحجر . فإذا غلب ماء العين عذب ماء زمزم .
وهذا يفسّر السبب الذي من أجله يعذب ماء زمزم في وقت دون وقت .
واستحباب الشرب منه متفق عليه بين المذاهب الإسلامية ، ويستحب أن يريق الحاج شيئا من الماء على رأسه وجسمه .
قالوا « 2 » : وقد أثبتت البحوث الطبية والكيميائية أن ماء زمزم قلويّ تكثر فيه الصودا والكلور والجير وحامض الكبريتيك وحامض الأزوتيك والبوتاسا . ممّا يجعله أشبه شيء بالمياه المعدنية . أقول : هذا عندما لا يكون عذبا كما هو الغالب جدا .
باب بني شيبة
هو الباب الواقع مقابل مقام إبراهيم . فلو أخذنا خطَّأ من الكعبة إلى هذا الباب لوقع مقام إبراهيم خلاله . فبعد المطاف بقليل يأتي مقام إبراهيم على ما سنذكر . وبعده بقليل يأتي باب بني شيبة . / وما هي إلَّا أمتار قلائل .
وله عقد على شكل نصف دائرة . وسمّي بهذا الاسم في زمن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وكان يقال له أيضا باب السّلام .
وكان صلَّى اللَّه عليه وآله يدخل من المسجد الحرام ويخرج منه .
وفي رواية « 3 » عن سليمان بن مهران قال : قلت لجعفر بن محمد عليه السّلام كم حجّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ؟ فقال : عشرين حجّة مستترا . ثم يذكر المأزمين ويقول : ومنه أخذ الحجر الذي نحت منه هبل الذي رمى به علي من ظهر الكعبة لمّا علا ظهر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فأمر بدفنه عند باب بني شيبة . فصار الدخول من باب بني شيبة
هامش
« 1 » المصدر والصفحة .
« 2 » دليل الحاج المصوّر 77 .
« 3 » علل الشرائع : ص 450 .