تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
تدخل عليه المملكة العربية السعودية « 1 » الآن تحسينات وتوسيعات كبيرة . له عدة أبواب وفيه سبع منارات . وورد ذكره في القرآن . ويسمّى بالحرم المكي . وقال مصدر آخر « 2 » : ويرجع مبدأ عمارته إلى سنة 17 من الهجرة في عهد الخليفة عمر بن الخطاب . إذ كان قبل ذلك غير محاط بجدار خاص . بل كانت الدور محيطة به من جوانبه ، فلما استخلف عمر اشترى دورا وهدمها ووسّع بها المسجد . ثم جعل عليه جدارا قصيرا دون القامة محيطا به . وما زال الخلفاء من بعد يوسّعون في عمارة المسجد حتى سنة 999 هجرية إذ أمر السلطان سليم الثاني العثماني بعمارته . وتمّ ذلك على الشكل الذي هو عليه الآن . وكان قد شرّع في عمارته ومات قبل تمامها . فأتمّها ابنه السلطان مرادخان من بعده . أقول : وهذا المصدر يتحدث عن حال المسجد قبل التوسيعات الأخيرة التي أحدثتها الحكومة السعودية خلال العشر سنوات الأخيرة على المسجد الحرام . حيث التحق بناء المسجد ببناء المسعى . وأعني بها العشر الأولى من القرن الخامس عشر الهجري . وأما هذه التوسيعات فلم يبلغنا وصفها إلى حد الآن . قال : والمسجد يقع وسط مكة إلى الناحية الجنوبية منها . على شكل مربع تقريبا ، وطول ضلعه الشمالي الذي به باب الزيادة ( 64 مترا ) وضلعه الشرقي الذي به باب السلام ( 108 أمتار ) وضلعه الجنوبي الذي به باب الصفا 166 مترا . وضلعه الغربي الذي به باب إبراهيم 109 أمتار . فيكون مسطحة من الداخل 17902 من الأمتار أي نحو أربعة أفدنة وربع الفدان . ويحيط بالمسجد الحرام من داخله أربعة أروقة فيها ثلاثمائة واحد عشر عمودا تقوم عليها قباب على محيط المسجد .
هامش
« 1 » هذا إلى حوالي عام 1400 هجرية . وأما في السنوات المتأخرة عن ذلك فقد حصلت تطويرات كثيرة أخرى غير متوفر ذكرها في المصادر ، وإنما يعرفها من يراها . « 2 » دليل الحاج المصور . صالح محمد جمال ص 67 .
ما وراء الفقه — صفحة 218 | السيد محمد الصدر