ثم أبدله السلطان أحمد سنة 1021 هجرية بآخر من فضة منقوشة بالميناء الزرقاء يتخلَّلها نقوش ذهبية . ثم أرسل السلطان عبد المجيد من آل عثمان سنة 1273 هجرية ميزابا من الذهب فنصب مكانه وهو الموجود الآن .
بقي من متعلقات الكعبة : الشاذروان . وقد عرفنا عنه شيئا كثيرا .
وبالاختصار فهو كالدكَّة في جانب الكعبة الذي فيه حجر إسماعيل بين الركنين العراقي والشامي . وهو بقية أساس النبي إبراهيم سلام اللَّه عليه .
وبحسب الظاهر هو الآن من الفضاء الذي يعتبر من حجر إسماعيل .
ولم يبق من الحديث عن الكعبة المشرّفة إلَّا البحث عنها كقبلة . وقد سبق أن أشبعناها بحثا في كتاب الصلاة في الفصل الخاص بذلك فراجع .
بعد ذلك نبدأ بالحديث بالشعيرة الإسلامية التي هي أوسع من الكعبة الشريفة ، وحولها ، وهو المسجد الحرام .
نحذف من تفاصيله أمرين :
الأمر الأول : ما سبق أن ذكرناه من الكعبة ومتعلقاتها . فإنها جميعا في وسط المسجد الحرام تقريبا .
الأمر الثاني : ما يعود إلى بعض المذاهب الإسلامية دون بعض كمصليات أئمة المذاهب الأربعة . ونقتصر منه على ما هو المتفق عليه إسلاميا .
المسجد الحرام
ونتكلم عنه في حدود ما أشرنا إليه .
قال في الموسوعة العربية الميسّرة : المسجد الحرام الفناء المحيط بالكعبة . لم يكن مسورا في عهد النبي صلَّى اللَّه عليه وآله . ثم سوّر ووسع في عهد خلافة عمر ، ثم جدّد ووسّع غير مرة . وخاصة في عهد السلطان سليم .