تصبح الطهارة في مثل ذلك حكمية وليست معنوية . وأمَّا مع القبول فهي حكمية ومعنوية معاً .
والإشارة إلى هذه الحالة المعنوية موجودة في الروايات عن المعصومين - عليهم السَّلام - ، نذكر بعضها :
فمنها عن النوفلي عن السكوني « 1 » عن أبي عبد الله - عليه السَّلام - قال : الوضوء شطر الإيمان .
وعن سماعة « 2 » قال : كنت عند أبي الحسن - عليه السَّلام - فصلَّى الظهر والعصر بين يدي ، وجلست عنده حتى حضرت المغرب ، فدعا بوضوء فتوضأ للصلاة . ثم قال لي : فقلت : جعلت فداك أنا على وضوء . فقال : وإن كنت على وضوء . إنَّ من توضأ للمغرب كان وضوؤه ذلك كفَّارة لما مضى من ذنوبه في يومه إلَّا الكبائر . ومن توضأ للصبح كان وضوؤه ذلك كفَّارة لما مضى من ذنوبه في ليلته إلَّا الكبائر .
وعن سعدان عن بعض أصحابه « 3 » عن أبي عبد الله - عليه السَّلام - قال : الطهر على الطهر عشر حسنات .
وعن المفضل بن عمر « 4 » عن أبي عبد الله - عليه السَّلام - : من جدَّد وضوءه لغير حدث جدَّد الله توبته من غير استغفار .
وفي حديث آخر « 5 » : الوضوء على الوضوء نور على نور .
وفي لسان آخر وكيفية أخرى من بيان ذلك في الروايات ، ما رواه محمد بن كردوس « 6 » عن أبي عبد الله - عليه السَّلام - : قال : من تطهر ثم أوى إلى فراشه بات وفراشه كمسجده .
هامش
« 1 » الوسائل ج 1 . أبواب الوضوء . باب : 1 . حديث : 5 .
« 2 » الوسائل 1 أبواب الوضوء . باب : 8 . حديث : 2 .
« 3 » الوسائل 1 أبواب الوضوء . باب : 8 . حديث : 3 .
« 4 » الوسائل 1 أبواب الوضوء . باب : 8 . حديث : 7 .
« 5 » الوسائل 1 أبواب الوضوء . باب : 8 . حديث : 8 .
« 6 » الوسائل 1 أبواب الوضوء . باب : 9 . حديث : 1 .