تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧

فصل أوقات القطبين

ماذا يحدث في القطبين من ليل ونهار . ولا شك أنهما يختلفان بمقدار كبير عما يحدث في غيرهما من بلاد الله سبحانه . فكيف يمكن تطبيق الصَّلاة والصَّوم ومعرفة الأشهر القمرية فيهما . والمشهور على الألسن لدى الفقهاء وغيرهم إنَّ اليوم الكامل هناك سنة كاملة . يعني أنَّ السنة الواحدة هي ليل واحد ونهار واحد فقط وهناك من يعبر : أنَّ القطب يحتوي على ستة أشهر ليل وستة أشهر نهار . ومن هنا احتار الفقهاء واختلفوا في تطبيق حكم الصَّلاة والصَّوم هناك . إلَّا أنَّ الصحيح ليس هو ذلك بالمرة . نأتي عليه ضمن الحديث في عدة جهات : الجهة الأولى : في تحديد ما يحدث في القطبين من ليل ونهار . وما تحدثنا به عن أحد القطبين ينطبق على الآخر تماما . غير التعاكس في الفصلين : الصيف والشتاء ، المستلزم أيضا للاختلاف في الاعتدالين : الربيع والخريف . ونحن نتحدث أولا عن القطب الشمالي ، ثم إذا بقيت في التطبيق على القطب الجنوبي ، بقية من غموض ، طبقناه بعد ذلك إن شاء الله تعالى . ونبدأ بالحديث عن ذلك من أواسط شتاء النصف الشمالي للكرة الأرضية . حيث يكون الليل مسيطرا وباستمرار على القطب الشمالي مع البرودة الشديدة المضاعفة عما هو موجود في غيره من المناطق . ويحدث هذا الليل نتيجة لميلان مركز دوران الأرض حول نفسها مقدار 5 ، 23 درجة . الأمر الذي يسبب احتجاب الشمس عن الدائرة القطبية مدة
ما وراء الفقه — صفحة 447 | السيد محمد الصدر