فيكون هذا النص دليلا على سقوط حساب الفلك الحديث ، في هذه الجهة على الأقل ، أو في بعض حوادث الخسوف والكسوف على الأقل .
وإذا كانت هذه الرواية غير معتبرة سندا ، فلا أقل من أنها تعطينا الاحتمال ، وإذا دخل الاحتمال بطل الاستدلال . على أنها مدعومة بأسلوب آخر موجود في الروايات سنذكره في الملاحظة الآتية .
الملاحظة الثانية عشر : هناك عدد من الروايات وارد في عدد من مصادر الحديث الخاصة والعامة . منها : الإرشاد للشيخ المفيد والغيبة للشيخ الطوسي والغيبة للشيخ النعماني والعرف الوردي للسيوطي وغيرها .
منها : ما عن الشيخ الطوسي في الغيبة بإسناده عن بدر الأزدي « 1 » قال :
قال : أبو جعفر الإمام الباقر - عليه السَّلام - : آيتان تكونان قبل قيام القائم لم تكونا منذ هبط آدم إلى الأرض . تنكسف الشمس في النصف من شهر رمضان والقمر في آخره .
فقال رجل : يا ابن رسول الله ، تنكسف الشمس في آخر الشهر والقمر في النصف . فقال أبو جعفر : إني أعلم بما تقول . ولكنهما آيتان لم تكونا منذ هبط آدم - عليه السَّلام .
وأخرج السيوطي « 2 » في العرف الوردي عن الدارقطني في سننه عن محمد بن علي الباقر - عليه السَّلام - : قال : إن لمهدينا آيتين لم يكونا منذ خلق الله السماوات والأرض . ينكسف القمر لأول ليلة من رمضان وتنكسف الشمس في النصف منه . ولم يكونا منذ خلق الله السماوات والأرض .
ينكسف القمر لأول ليلة من رمضان وتنكسف الشمس في النصف منه . ولم يكونا منذ خلق الله السماوات والأرض « 3 » .
إلى غير ذلك من النصوص المشابهة .
هامش
« 1 » تاريخ ما بعد الظهور ، للمؤلف ، ص 160 .
« 2 » أنظر المصدر السابق .
« 3 » وهذا لا ينافي قوله في الرواية السابقة : منذ هبط آدم ، لإمكان صدقهما معا ، على معنى أنها لم تحدث منذ هبط آدم ولا قبله منذ خلق اللَّه السماوات والأرض .