فضاء انطبقت نفس الفكرة التي قالوها للقمر والأرض . وهذا غير بعيد .
فالفكرتان واحدة في حقيقتهما .
الملاحظة الثانية : أن منطقة شبه الظل ليست منطقة الخسوف بل هي مضيئة نسبيا فلو قدّر أن مرّ القمر بها ، لم ينخسف ولم تجب الصلاة . وأدل دليل على ذلك هو أن القمر المخسوف خسوفا جزئيا يكون القسم المضيء منه كله في شبه الظل ، ومع ذلك فإننا نراه مضيئا كما في حالته الاعتيادية تقريبا .
وهذا يدل على عدم صحة ما سمعناه من المصادر من أن القمر إذا دخل في شبه الظل بدأ بالاحمرار . فإنه مخالف لهذا الوجدان تماما .
الملاحظة الثالثة : للقمر أيضا ظل قاتم وشبه الظل قد يقعان على الأرض ويسببان الخسوف . وبعبارة أفضل : إن الظل القاتم هو السبب الحقيقي « 1 » .
فإذا كانت المنطقة كلها في الظل القاتم كان الخسوف كليا . وإذا كان بعضها فيه ، أصبح يرى قسم من الشمس محجوبا ، فيكون الخسوف جزئيا .
وبالرغم من أن الأرض عندئذ تكون كلها أو معظمها في شبه ظل القمر ، إلَّا أننا لا نشعر بذلك ، بل نرى النهار كاملا تقريبا أو تحديدا . وخاصة مع قلة القسم المحترق من الشمس . وهذا أيضا دليل وجداني على عدم تأثير شبه الظل في حجب الضوء بحيث يستطيع أن يغير معالم الطبيعة .
الملاحظة الرابعة : مرت فيما مضى عبارات نقلناها من المصادر ، أقرب إلى المطاطية وعدم التحديد . فما السر فيه ؟
هامش
« 1 » أنظر المخطط التالي : فالظل القاتم في الوسط وعلى جانبيه شبه الظل .