فصل الكسوف والخسوف والزلزلة
وهي الأسباب الرئيسية للصلاة المسماة باسمها ، وقد تسمى باسم أشمل فيقال : صلاة الآيات .
وليس الغرض الآن هو شرح شكل هذه الصلاة فقهيا ، بعد أن كان مسطورا في كل الرسائل العملية ، وإنما الغرض التعرض بشيء معقول عن كيفية حدوث الخسوف والكسوف والزلزلة . ليس لغرض فقهي ، وإنما لمجرد الاطلاع أولا . ولمقارنته بالروايات الواردة عن الأئمة المعصومين بهذا الصدد ثانيا .
وإن أجمع وأشمل كلام بالرغم من إنجازه النسبي في شرح سبب الخسوف والكسوف ومن قبل الاختصاصيين الفلكيين هو ما رأيناه في كتاب بدائع السماء « 1 » حيث يقول :
وبما أن مدار القمر مائل قليلا - يعني عن مدار الأرض - فإنه يمر عادة فوق الشمس أو تحتها « 2 » فلو كان مستوي المدارين واحدا بالضبط لوجدنا أن هناك خسوفا قمريا كل شهر كلما كان القمر بدرا . وكسوفا شمسيا كل شهر عندما يكون في المحاق . ولكن مداره ينحرف شيئا قليلا عن مستوي مدار الأرض . ويتأرجح هذا الانحراف بحيث يمر القمر في معظم الأحيان فوق الشمس أو تحتها .
وإذا كان القمر في اللحظة التي يكتمل فيها ويصير بدرا على دائرة
هامش
« 1 » تأليف : جيرالد هوكنز . ترجمه : الدكتور عبد الرجيم بدر . ص 13 وما بعدها .
« 2 » هذه العبارة إلى رأس السطر منقولة عن دليل السماء والنجوم تأليف الدكتور عبد الرحيم بدر . ص 47 .