الإصبع للرجل الطبيعي ، فتكون المسافة الناتجة منه هي الصحيحة ، وهي 776 ، 43 مترا كما عرفنا .
تطبيق :
قال السيد الأستاذ « 1 » أن المسافة تكون حوالي أربع وأربعين كيلومترا تقريبا .
وهذا التقريب بقوله : حوالي إنما يغتفر فقهيا إذا كان يقل عن 44 بعدة أمتار كخمسة أو عشر مثلا . لأنها مسافات عرفا متشابهة .
ولكننا عرفنا أنها تنقص عن 44 كيلومترا :
44000 - 43776 224 مترا وهو حوالي ربع كيلومتر . وهي مسافة غير مغتفرة عرفا وفقهيا .
وبعد أن نسمع من الفقهاء جميعا أنه لو قلّ السفر عن المسافة مترا واحدا لم يجز القصر . إذن فالتقريب ليس فيه نفع بل فيه ضرر فقهي لا محالة .
وقد يقال : لعل السيد الأستاذ بنى على أن الإصبع 20 مليما في حين بنينا على أنه 19 مليما . فتكون المسافة أكثر الأمر الذي يمكن معه أن يسد هذا النقص .
إلَّا أن هذا مجرد رجم بالغيب لأن المسافة سوف تزيد كثيرا . لأنها 46080 مترا كما عرفنا . وهي تزيد بكيلو مترين وثمانين مترا . فيكون الفرق أكبر والاعتبار العرفي بها أكثر .
هذا . وقد رأى بعض أساتذتنا أن المسافة تساوي 43 كيلومترا وخمسا « 2 » ، يعني 200 ، 43 كيلومترا .
وهذا لا يستقيم إلَّا إذا اعتبرنا الذراع 45 سنتيما . وهو ما لم نعرف له وجها إلَّا مجرد القياس المستقل للذراع بدون قياس الأصابع . مما يجعله أقل
هامش
« 1 » أنظر : منهاج الصالحين . ج 1 . ص 249 .
« 2 » أنظر : ص 297 .