قد يخرجه عن حيّز السيرة ولا أقل من كونه أيضا من قبيل الشبهة المصداقية له .
الأسلوب الثالث : إن المراد بالفراغ : الفراغ الاعتقادي البنائي ، لا الفراغ الحقيقي لعدم إمكان الشك في فساد العمل مع تحقّق الفراغ الحقيقي عن العمل .
ويجاب ذلك ببعض الوجوه :
1 - أنه مخالف لظاهر الروايات الدالة على واقع الفراغ بلا إشكال ، لا مجرد الاعتقاد .
2 - إن هذا الاعتقاد قد زال بالشك في الآن الثاني فما هو الدليل على حجيته ، بعد انتفاء الوجوه السابقة .
3 - أنه يمكن الشك في صحة العمل وفساده حتى مع الفراغ الحقيقي . لأن الواقع لا ربط له بالقصور الذهني ربطا كاملا . فقد لا يصل الواقع إلى الذهن وصولا كاملا بل وصولا ناقصا فيحصل الشك فيه . وهذا وجداني في كثير من الأمور الواقعية ، التي نشك في حصولها .
الأسلوب الرابع : أن المراد بالفراغ : الفراغ الادعائي . وهو يتحقق بالإتيان بمعظم الأجزاء وهو حاصل بالفرض .
وجوابه : أنه يفتقر إلى الدليل على الحجية .
وقد يجاب بما أجاب السيد الأستاذ « 1 » بأن صحيحة زرارة المتقدمة دالة على نفيه لدلالتها على لزوم الاعتناء بالشك ما لم يقم عن وضوئه .
وجوابه : إن الشك بالجزء الأخير قد يأتي متأخرا بعد أن يقوم عن وضوئه ، مضافا إلى إمكان فهم الطريقية من هذا العنوان ، وليس الموضوعية ، يعني الإشارة لواقع الانتهاء من الوضوء ، وليس التحول إلى حال أخرى ، فتأمل ولاحظ .
الأسلوب الخامس : الفراغ العرفي ، كما فهمه السيد الأستاذ « 2 » وقال :
هامش
« 1 » التنقيح : ج 5 . ص 154 .
« 2 » المصدر : ص 155 .