عن محمد بن ميمون « 1 » عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده - عليهم السَّلام - قال : قال أمير المؤمنين - عليه السَّلام - : ستدعون إلى سبِّي فسبوني . وتدعون إلى البراءة مني ، فمدوا الرقاب فإني على الفطرة . وعن دعبل بن علي الخزاعي « 2 » عن علي بن موسى الرضا ، عن أبيه عن آبائه ، عن علي بن أبي طالب - عليهم السَّلام - أنه قال : ستعرضون على سبِّي فإن خفتم على أنفسكم فسبّوني . ألا وإنكم ستعرضون على البراء مني فلا تفعلوا ، فإني على الفطرة .
ومن المسلَّم أنَّ ظاهر الأمر في الرواية الأولى ، والنهي في الثانية ، هو الوجوب وحرمة التقية . فإن اقتصرنا على ذلك لم يكن هذا مثالا للكراهة . إلَّا أنَّ الصحيح هو عدم الحرمة لوجوه الروايات المرخّصة ، التي بها يمكن أن نحمل هذه الروايات السابقة على مجرد الرجحان .
منها : عن أبي بكر الحضرمي « 3 » عن أبي عبد الله في حديث : أنه قيل له : مدّ الرقاب أحب إليك أم البراءة من على - عليه السَّلام - ؟ فقال :
الرخصة أحب إليّ . أما سمعت قول الله - عزّ وجلّ - في عمَّار * ( إِلَّا مَنْ أُكْرِه وقَلْبُه مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمانِ ) * .
وعن عبد الله بن عجلان « 4 » عن أبي عبد الله قال : سألته فقلت له : إنَّ الضحاك قد ظهر بالكوفة ويوشك أن تدعى إلى البراءة من علي - عليه السَّلام - فكيف نصنع ؟ قال : فابرأ منه . قلت : أيهما أحب إليك ؟ قال : أن تمضوا على ما مضى عليه عمار بن ياسر . الحديث .
وهنا ملاحظتان :
الأولى : إنَّ قوله : فابرأ منه . وإن كان أمرا ، إلَّا أنه في مورد احتمال الحظر ، فلا يفيد أكثر من الجواز .
الثانية : إن قوله : الرخصة أحب إليّ ، يفيد رجحانها على تحمل القتل .
هامش
« 1 » الوسائل ج 11 . أبواب الأمر والنهي . باب : 29 . حديث : 8 .
« 2 » الوسائل 11 . أبواب الأمر والنهي . باب : 29 . حديث : 9 .
« 3 » الوسائل 11 . أبواب الأمر والنهي . باب : 29 . حديث : 12 .
« 4 » الوسائل 11 . أبواب الأمر والنهي . باب : 29 . حديث : 13 .