الأمراض الوراثية
قال تعالى محرما الزواج بين الأقارب الأدنيين :
( حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعمتكم وخالاتكم
وبنات الأخ وبنات الأخت وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم
من الرضاعة ) [ النساء : 23 ] .
أما بالنسبة للأقارب غير المحرمات فجاء " اغتربوا ولا تضووا " ( 1 ) أي تزوجوا
في الأجنبيات ولا تتزوجوا في العمومة والأقارب لئلا تسببوا ضوي نسلكم أي
هزاله .
- إن الزوج بالأقارب قد يسبب إظهار الصفات المرضية الكامنة وتكثيفها في
النسل عوضا عن إبادتها وتشتيت شملها بالزواج بمن هو بعد عن الأسرة . ومن
محاذيره أيضا أن يفضي إلى إقلال النسل وإلى العقم أخيرا باستمرار تزاوج الذرية
بالأقارب ، وذلك لان ما قد يحمله الانسان من الصفات المرضية الطفيفة تتكاثف
بالزواج من الأقارب ، فتبدو جلية مع الزمن . عدا ما قد يعتري الانسان من انتان أو
تسمم يؤثران في نسله ويزداد هذا الأثر من جراء التقارب المذكور ( 2 ) .
ومن المحقق كثرة مشاهدة الأمراض المندلية المقهورة كالمهق ، والصمم ،
والبكم الأسري والتهاب الشبكية الصاغي في بعض الأسر نتيجة التزاوج بين
الأقارب ، ولذا تكثر في الإسرائيليين لعدم اختلاطهم ببقية الأمم ( 3 ) والاحصائيات
تبين كثرة مشاهدة التشوهات الولادية المختلفة بسبب هذا التزاوج وقد لا يكون
هناك تفسيرا علميا قاطعا يعلل كل هذه التشوهات .
هامش
( 1 ) لم يعثر في كتب الحديث الصحاح على أثر لهذا الحديث وقد يكون قولا مأثورا .
( 2 ) أبحاث الدكتور ناظم النسيمي - حضارة الاسلام السنة 19 العدد 7 .
( 3 ) فلسفة الطب أو علم الأمراض العام للأستاذ الدكتور حسني سبح .