مغتسل بارد وشراب
قال تعالى في كتاب الكريم :
( وأيوب إذ نادى ربه أني مسني الضر وأنت أرحم الرحمين ) [ الأنبياء 83 ]
وقال ( واذكر عبدنا أيوب إذ نادى ربه أني مسني الشيطان بنصب
وعذاب ( 41 ) اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب ) [ ص : 41 - 42 ]
اختلفت الآراء حول مرض سيدنا أيوب ، ولم يحدد نوع المرض بالذات
لكن المهم أنه أصيب بمرض جلدي ، ولنظر إلى العلاج القرآني ، لقد أمره الله
سبحانه وتعالى أن يضرب برجله الأرض فيخرج منها سائل بارد ، فيشرب منه
ويغسل جسمه به ، فقال تعالى : ( اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب ) وهي
آية قصيرة ، لكنها تتضمن حكما بالغة وعديدة منها :
1 - حكمة السعي بطلب الدواء ، والاخذ بالأسباب ( اركض برجلك ) إن
الله قادر على شفاء سيدنا أيوب بدون أن يضرب برجله الأرض ، وبدون هذا السائل ،
ولكن حكمته قضت ذلك ، والمعجزة حاصلة سواء تم الشفاء بخروج هذا السائل من
الأرض أم بدونه .
2 - الحكمة البالغة والتي تعتبر قاعدة للعلاج المثالي للأمراض الجلدية
والتي أشارت إليها الآية الكريمة ، هي إشراك العلاج الموضعي مع العلاج عن
الطريق العام فقوله تعالى ( مغتسل بارد ) إشارة إلى العلاج الموضعي " مثل
المحاليل والكريمات . . " بينما قوله ( وشراب ) إشارة للعلاج بالطريق العام ( 1 ) .
3 - تأثير درجة الحرارة على الشفاء ، فكثير من الأمراض الجلدية تتحسن .
على الحرارة المنخفضة والبرودة الموضعية ( مغتسل بارد ) .
هامش
( 1 ) بحث للدكتور محمد الظواهري مجلة العلم والايمان العدد ( 33 - 34 ) .