تحريم الخبائث
قال تعالى : ( ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ) [ الأعراف :
157 ] وقد جمل القرآن معظم الخبائث بالآية الثالثة من سورة المائدة :
حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به ، والمنخنقة
والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم وما ذبح على
النصب ) ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت
لكم الأسلم دينا ) [ المائدة : 3 ] . كما أن
كما أن
الخمر من الخبائث ، بل هو أم الخبائث . وسوف نعرض الحكمة الطبية من تحريم
هذه الخبائث اعتمادا على نتائج البحوث العلمية وسيوقن الباحث ، عن الحق إثر
ذلك أن الله ما حرم على البشر شيئا إلا لضرر كبير ، علموه أو جهلوه ، وسيوقن
أيضا أن الانسانية مهما ترقت في آفاق العلوم ، ستظل بحاجة إلى هدي أسمى في
تكامله من كل تلك الآفاق التي وصلت إليها ، إنه هدي السماء .
1 - الميتة : الميتة باصطلاح الفقهاء هي ما فارقته الحياة من غير ذكاة .
والذكاة الشرعية هي ذبح حيوان مباح للاكل أو نحره ، أو عقره .
- حكمة التذكية الشرعية : إن الدم بعد فقدان الحياة يصبح بحكم تركيبه من
أصلح الأوساط لنمو الجراثيم بعد أن كان وسيلة الدفاع الكبرى ضدها أثناء
الحياة ، فالتذكية الشرعية تؤمن استنزاف دم الحيوان على أحسن وجه ، بقطع
أوردة الرقبة وشرايينها الكبيرة ، ويساعد في ذلك حركات الحيوان التالية للذبح .
يذكر كتاب ( والز ) في فحص اللحوم صفحة 63 ان اللحم الذي لا يصفى منه الدم
جيدا لا يكون صالحا ، ومثل ذلك الذي استنزف منه أكثر الدماء ، ويذكر أن السبب
يرجع لوجود السائل الزلالي في الأوعية الذي ييسر للجراثيم انتشارها بسرعة وسط
اللحم .
- فساد لحم الميتة : تتعرض الميتة لتغيرات عديدة ، فبعد ساعة من الموت