ب - نظافة البيئة وطهارتها : قال تعالى ( وطهر بيتي للطائفين والعاكفين والركع
السجود ) [ الحج : 26 ] وفي هذه الآية إشارة إلى لزوم العمل على طهارة البيئة
وخاصة بيوت الله ، كما أن من شروط صحة الصلاة أن تكون في مكان طاهر من
النجس والأقذار ، ولا شك ان اعتبار البول والغائط والميتة وغيرها من الفضلات
نجسا يقتضي من الدولة ان تعمل على تصريف هذه الفضلات بأحسن السبل
وعدم استخدامها في ري الأراضي والمزروعات مباشرة ، ومن المعروف في الطب
الوقائي أن سوء تصريف الفضلات من أهم أسباب انتشار الأوبئة والأمراض
الانتانية في البلدان المتخلفة .
الرياضة : قضت حكمة الاله أن يمارس الملتزم بالعبادات أنواعا ممتازة من
الرياضات في الوقت الذي يستجيب فيه لنداء ربه ، وأهم هذه العبادات الصلاة
والحج كما حض القرآن على ممارسة أنواعا أخرى من الرياضات بشكل صريح
كالرماية وركوب الخيل .
1 - الصلاة عبادة ورياضة بدنية وروحية : قال تعالى : ( وأقيموا الصلاة )
[ المزمل : 20 ] وقال ( حفظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله
قنتين ) [ البقرة : 238 ] وقال ( يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا
ربكم ) [ لحج : 77 ] وما نلمسه في هذه الآيات هو الروح الحركية التي تتم فيها
الصلاة ، والتي تتجلى بحركات الصلاة كالقيام والركوع والسجود والاعتدال ،
وبهذه الحركات يعتبر القرآن سباقا في تطبيق التمارين الرياضية البدنية ، والتي
شاع تسميتها بالتمارين السويدية .
ومما يميز رياضة الصلاة هو توزعها ، وبشكل منتظم على أوقات اليوم ، ليلا
ونهارا ( إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ) النساء 103 ] ولقد أثبت
العلماء أن أحسن أنواع الرياضة ، الرياضة اليومية المتكررة ، والموزعة على كل
أوقات اليوم ، وغير المجهدة ، والتي يمكن أن يؤديها كل إنسان ، وكل هذه
الصفات متوفرة في رياضة الصلاة .
مع الطب في القرآن الكريم — صفحة 124
مساهمون: عبد الحميد دياب
ص١٢٤