الفصل الأول
القرآن والصحة العامة
عالج القرآن أهم الأسس التي يقوم عليها بناء الصحة المتكامل على مستوى
الفرد والمجتمع وهي : النظافة ، والرياضة ، والغذاء .
1 - النظافة :
إذا كانت النظافة عند البعض مجرد ذوق أو مزاج شخصي ، أو كانت مرتبطة
بالحالة الاقتصادية للانسان أو الدولة ، فهي في القرآن الكريم تخضع لنظام محدد
يشعر الملتزم به بضرورة تنفيذه بدافع ذاتي مستمر . . وقد اهتم القرآن اهتماما
خاصا بالنظافة الشخصية ونظافة البيئة .
أ - النظافة الشخصية : حض القرآن على أمرين هامين في حياة الفرد وهما
الوضوء والطهارة .
1 - الوضوء : قال تعالى ( يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى
الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم
وأرجلكم إلى الكعبين ) [ المائدة : 6 ] .
فإذا علمنا أن عدد الصلوات في اليوم في خمس صلوات ، ما عدا السنن ،
وعلمنا اشتراط الوضوء للطواف بالبيت العتيق ، ولمس المصحف ( لا يمسه إلا
المطهرون ) [ الواقعة : 79 ] ، أدركنا تأثير الوضوء الوقائي فوائده الصحية التي
يمكن أن نجملها بما يلي :
1 - الوقاية من انتقال كثير من الأمراض المعدية التي تنتقل بتلوث الأيدي ،
والتي أهمها ما يسمى بأمراض القذارة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) أمراض القذارة هي : الهيضة ( الكوليرا ) والحمى التيفية ، والزحار العصوي والالتهاب المعوي بالعصيات
الكولونية ، وتسمم الطعام الجرثومي ، وتشكل هذه الأمراض أهم المشاكل الصحية في البلدان النامية ، ومسؤولة
لحد كبير عن ارتفاع معدل الوفيات فيها ، وتعتمد الوقاية منها على النظافة الشخصية " غسل الأيدي قبل كل طعام .
وبعد كل تغوط " .