طربت وما شوقا إلى البيض أطرب * ولا لعبا مني وذو الشوق يلعب
إلى أن قال :
ولكن إلى النفر البيض الذين بحبهم * إلى الله فيما نالني أتقرب
خفضت لهم مني جناحي مودة * إلى كنف عطفاه أهل ومرحب
فقل للذي في ظل عمياء جونة ( 1 ) * ترى الجور عدلا أين لا أين تذهب
بأي كتاب أم بأية سنة * ترى حبهم عارا علي وتحسب
فما لي إلا آل أحمد شيعة * وما لي إلا مشعب الحق مشعب
ومن غيرهم أرضى لنفسي شيعة * ومن بعدهم لا من أجل وأرجب ( 2 )
فإني عن الأمر الذي تكرهونه * بقولي وفعلي ما استطعت لأجنب
يشيرون بالأيدي إلي وقولهم * ألا خاب هذا والمشيرون أخيب
فطائفة قد كفرتني بحبكم * وطائفة قالوا مسئ ومذنب
فما ساءني تكفير هاتيك منهم * ولا عيب هاتيك التي هي أعيب
وجدنا لكم في آل حاميم آية * تأولها منا تقي ومعرب ( 3 )
أناس بهم عزت قريش فأصبحوا * وفيهم خباء المكرمات المطنب ( 4 )
هامش
1 ) الجونة : السوداء ، أي الفتنة المظلمة .
2 ) أرجب : أهاب وأعظم .
3 ) الآية هي آية المودة ، والتقي : الذي يتقي الخوض في الأمور ويلتزم السكوت ،
والمعرب : المبين .
4 ) الهاشميات - الكميت : 25 - 38 ، مؤسسة الأعلمي - بيروت .