ومن هنا جاء اعترافه بالنبوة وإقراره بالرسالة ، وصدق ولائه ونصرته وعمق محبته
التي تصل إلى حد الجود بالنفس وهو أقصى غاية الجود ، وقد عبر عن ذلك بقوله :
لعمري لقد كلفت وجدا بأحمد * وأحببته حب الحبيب المواصل
وجدت بنفسي دونه وحميته * ودارأت عنه بالذرى والكلاكل
كذبتم وبيت الله نسلم أحمدا * ولما نطاعن دونه ونقاتل
ونسلمه حتى نصرع حوله * ونذهل عن أبنائنا والحلائل ( 1 )
إن شعر الولاء والحب لعترة النبي المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم يعتبر من
الأغراض السامية الخالدة التي تؤكد عمق الولاء لرسالة الإسلام وشدة الارتباط
بالقادة الرساليين ، وتكشف عن التزام الشاعر بواحد من أهم المبادئ الإسلامية ،
ألا وهو مودة ذوي القربى أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، التي تضمن سعادة
الدارين .
وفيما يلي بعض النماذج المختارة التي تؤكد الولاء والمحبة لأهل البيت عليهم
السلام مرتبة وفقا لوفيات الشعراء :
هامش
1 ) ديوان شيخ الأباطح أبي طالب : 3 - 12 ، مكتبة نينوى الحديثة - طهران . والسيرة
النبوية - ابن هشام 1 : 291 - 299 . والسنن الكبرى 3 : 352 . ودلائل النبوة -
البيهقي 6 : 141 . والخصائص الكبرى 1 : 146 . وأعلام النبوة - الماوردي : 172 دار
الكتاب العربي - بيروت . وشرح ابن أبي الحديد 14 : 79 . وخزانة الأدب 1 : 252 -
261 .